تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
عفا عنّي وذنبي كان ذنبا * يحدّ بدون أيسره ويحصى
وله في الخطير الوزير :
لنا وزير بشره بارق * يشيمه المستيئس الخائب
يكذب بالطّبع بلا كلفة * وإنّما الطّبع هو الغالب
فوعده في ليل آمالنا * صبح ولكن مثله كاذب
وله فيه :
سلّمه اللّه إلى مالك « 1 » * إن مات أو عاش فلا سلّمه
أقلامه حازت أقاليمنا * وكان في عهد الصّبا مقلمه
قد صغر الكذّاب من قبله * فلا تصغّره وقل مسلمه
يحصد في قمراء تحنيطه * حبل الملك بالسّولمه
لا درّ درّ التيس لا درّه * من عالم بالجهل ما اعلمه

القاضي الأعرج السّاوي « * »

يلقّب بعمدة الدين محمد بن عبد الرّزاق بن شيخ الشيوخ عبد اللّه قاضي ساوة « * * » كان شافعي المذهب . ثمّ طلب الجاه عند خواص السّلطان مسعود والخدم فتحنّف « 2 » . وكان فصيحا بالفارسية في الوعظ يضاهي العبّادي « 3 » في بعض أساليبه ؛ ويضحك من نوادره وأعاجيبه . وهو واعظ مطبوع ؛ له كلام مسجوع وقبول عند الخاصة والعامة ؛ وحظ من الوجاهة التامة .
هامش
( 1 ) . في نسخة ق : ملك ؛ ومالك : أحد زبانية جهنم . ( * ) . ابن الفوطي : تلخيص مجمع الآداب 4 / 2 : 891 - 892 نقلا عن الخريدة . ( * * ) . قال ياقوت : ساوة مدينة حسنة بين الرّي وهمذان في وسط بينها وبين كل واحد من همذان والرّيّ ثلاثون فرسخا . . . وكان بها دار كتب لم يكن في الدنيا أعظم منها بلغني أنهم أحرقوها ( التتر ) . معجم البلدان 3 / 34 . ( 2 ) . بمعنى أصبح من أتباع أبي حنيفة لأن السّلاجقة كانوا حنفية . ( 3 ) . لعله القاضي العبادي شيخ الشافعية محمد بن أحمد بن محمد م / 458 ه - سير أعلام النبلاء 18 / 180 - 181 .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 87 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري