لقيته عند عودي من الحجّ في همذان بعسكر محمد شاه ؛ وجمع بيننا الحضور بالدّرگاه وذلك في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين . فممّا أنشدنيه من شعره قوله :
تنبّه لنوم الدّهر قبل انتباهه * فقد نام عنا البرد وانتبه الورد
فلا « 1 » تدّعنّ الأنس يوما إلى غد * فإنّك لا تدري بما ذا غد يغدو
ثم لقيته بعد ذلك ببغداد سنة خمس وخمسين وهو يعظ ، وله قبول « 2 » .
وعاد إلى بلاد العجم ؛ وذكر عنه بعد ذلك أنه توفّي .
الأديب علي بن محمد بن علي القهروذي « * »
قهروذ من نواحي قاشان « 3 »
كان من فضلاء الأدباء ؛ وفصحاء الشعراء
لطيف النظم ؛ له في مدح المكين أبي علي « 4 » قصيدة كتبتها من مجموع مدائحه بأصفهان أولها :
اسقني قبل الصّباح * بين فتيان صباح
همّهم راح صراح * فوق راح في الصّراح « 5 »
من رحيق كعقيق * لم يشعشع بقراح
هامش
( 1 ) . في تلخيص مجمع الآداب : ولا تدعن .
( 2 ) . هذا السطر ساقط في النسخ الباقية .
( * ) . لم أعثر على ترجمته .
( 3 ) . قهروذ : وقرية من قرى ناحية قمصر احدى القرى التسعة الواقعة على الوادي المسمّى بنفس الاسم ، انظر لغتنامه دهخدا 38 / 539 .
( 4 ) . المكين - يمين الدين - أحمد بن إسماعيل بن أحمد الأصفهاني العارض . ترجمه العماد الكاتب وعنه نقل ابن الفوطي :
وهو صدر كبير حصل صدرا من العلم وكان ثاقب الرأي نافذ الفهم وهو من الأكابر وأصحاب المناصب . وتولى وزارة يرنقش الركزي ثم صار عارض عساكر السلطان وترشح للوزارة في آخر عمره . قال السمعاني سمع بأصبهان الرئيس أبا عبد اللّه القاسم بن الفضل الثقفي وحدّث ببغداد سنة احدى وأربعين وخمس مائة . سمع منه أبو محمد بن الخشاب . وله شعر . توفي سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة . تلخيص معجم الألقاب 5 / 2 : 745 .
( 5 ) . في نسخة ع : الصّراحي .