صاح عاد « 1 » الملك شورى « 2 » * وأولو الدولة فوضى
وحماة الملك خاضوا * في زوال الملك خوضا
وبدت في كلّ صقع * فتنة عمّت وضوضا
فترى العالم قاعا * بعد أن قد « 3 » كان روضا
ليتني بدّلت بطّا * عائما والأرض حوضا
وله من السّخف :
وكم أير على غيري * كخرطوم بلا فيل
إذا سيل عن النّيك * فما أيري بمسئول
وقال أيضا في أمرد اسمه سلمان من ساوة وجدته مكتوبا بخطّ الربيب ولده :
لقد لامني في حبّ سلمان عصبة * وما ذاك الّا عن تناهي الغباوة
فكم « 4 » فوق أبصار الذين يرونه * ولم يستبينوا حسنه من غشاوة
أللماء ما في جسمه من لطافة * أللورد ما في خدّه من طراوة
على لأبسي الأثواب كلّ طلاوة * ومنه على الأثواب كلّ الطلاوة
لقد كنت فظّ القلب من قبل قاسيا * فرقّ له قلبي ولانت قساوتي
وممّا لوى قلبي وشقّ مرارتي * ملاحة وجه أردفت « 5 » بالحلاوة
وانّي لأفديه وأسخوا بمهجتي * وقلّ فدائي عنده وسخاوتي
وقال متعرضا لسخط اللّه وخزيه مستخفا حقّه جاهلا بمراتب من عرفهم نفسه وجلالته وعظمته فتقطعت أوصالهم من هيبته ؛ وغرقت ألبابهم وأذهانهم في متلاطم بحار عزّته وقدسيته :
فلو كان في الأحياء سلمان فارس * لألهاه عن تقواه سلمان ساوة
هامش
( 1 ) . في نسخة ق : حاد .
( 2 ) . في نسخة ق : سوّرري ؛ وفي ل 1 : الشورى .
( 3 ) . في نسخة ل 1 : بعد أن كان روّضا .
( 4 ) . في نسخة ع : فلم .
( 5 ) . في نسختي ق ، ل 1 : أرفدت .