يتيمة .
قد كنت ذا وصل فمن ذا الذي * علّمك الهجران لا علّما
وعهدي به لا يشمخ بأنفه على الإخوان ؛ ولا يغترّ « 1 » بعمل السلطان فما باله الآن قد طرحني في مدارج النّسيان وأعرض عني فعل من غيّرته « 2 » أصابع الشيطان ، ورأيه في الوقوف على هذه الخدمة الضعيفة الأساس التي نفضت فيها كنانة « 3 » الوسواس ، والتجاوز عمّا عسى أن يعثر عليه من عثرة وخلل « 4 » ؛ وينتهي إليه من هفوة وخطل ؛ وتأهيلي للجواب الذي أجعله تسبيحي وقرآني ؛ وانباهي بمكانه على اكفائي « 5 » وأقراني مزيد العلاء . وأنشدت لبديع الزمان إسماعيل المذكور بأصفهان :
فؤادي الفداء « 6 » لمن لحظه * كسيف يجرّد من غمده
ومن شعره ب 4 رد ناصع * يشبّ هوى الصّب من برده
ومن شفتاه لمن شفّه * شفاء يسلّيه عن وجده
عقارب أصداغه دائبا « 7 » * إذا ما انسكبن على خدّه
تذود فم الصّبّ عن لثمه * وتمنعه الورد من ورده
تاج القرّاء محمود بن حمزة الكرماني « * »
كان كبيرا في زمانه ؛ جليلا في شانه .
له التصانيف العزيزة في تفسير كتاب اللّه العزيز وقراءته ومشكلاته وعلله ممّا لم يسبق إلى مثله .
هامش
( 1 ) . في نسختي ق ، ل 1 : يعتز .
( 2 ) . في نسخة ع : عبرته .
( 3 ) . في نسخة ع : كتابة .
( 4 ) . اللفظة ساقطة في ق ، ل 1 : .
( 5 ) . في نسختي ق ، ل 1 : أكفاني .
( 6 ) . في نسخة ق : الكلمة مطموسة ؛ وفي ل : الفؤاد .
( 7 ) . في نسخة ل 1 : دانتا - كذا .
( * ) . أبو القاسم محمود بن حمزة بن نصر ؛ قال الجزري ؛ امام كبير محقق ، ثقة كبير المحل . لا أعلم على من قرأ ولكن قرأ عليه أبو عبد اللّه نصر بن أبي مريم . وتوفّي في حدود الخمس مائة .
له مؤلفات في علوم القرآن منها : كتاب خط المصاحف ؛ وكتاب الهداية في شرح غاية ابن مهران وكتاب لباب التفاسير ؛ وكتاب البرهان في معاني متشابه القرآن وغيرها . انظر ترجمته في : غاية النهاية في طبقات القرّاء 2 / 291 .