الحال ما يتلى وعطفك يرتجى * والعبد مضطرّ وأنت كريم
وهذا أبو الكفاة « 1 » من ممدوحي ابن الهبارية « 2 » وله فيه من كلمة :
أأبا الكفاة أبا الكفاة * وأنت معروف العوارف
ولك الصّنائع والمفا * خر تالد منها وطارف
والمرء أنت بحرمة ال * آداب والأشعار عارف « 3 »
إنّ الفتى يدعوا الصّدى * فيجيبه عجلان هاتف
فلأىّ حال ما أجب * ت نداي عن تلك الطرائف
وأورد السّمعاني من شعر أبي الكفاة ما ذكر ؛ انّه أنشدنا أبو بكر عبد الرّزاق بن علي الكرماني ؛ قال أنشدنا أبو الكفاة لنفسه وقد ركب البحر :
البيض والسّود في بيض وفي سود * وكلّهم بين مرحوم ومحسود
وآفة الدّهر أن تأتى نوائبه * فدى « 4 » ؛ وآفاته في نظم عنقود
في وصف السفينة والبحر والرّكاب « 5 » :
وأجهل النّاس من يرضى سفينته « 6 » * في غواشي اللّجّة السّود
تجري براكبها « 7 » والبحر ملتطم * كأنّ ركّابها دود على عود
هناك أرض ولكن غير ثابتة « 8 » * وثم « 9 » ماء ولكن غير مورود
لو كنت أركبه للّه محتسبا * لهان في النّفس أن أشقى وأن أودي « 10 »
لكنّني تابع للحرص منجذب * وتارك طاعة الرّحمن معبودي « 11 »
هامش
( 1 ) . في نسخة ل 1 : وهذا الكفاة .
( 2 ) . محمد بن صالح العباسي الشاعر المشهور م / 504 ه . 509 ه انظر : سير أعلام النبلاء 12 / 392 .
( 3 ) . من هنا سقط في نسخة ع .
( 4 ) . في نسخة ل 2 : فذا ؛ وفي نسخة ن : فزا .
( 5 ) . في نسخة ل 1 : الركائب .
( 6 ) . في نسختي ق ، ل 1 : مطيّته .
( 7 ) . في نسخة ل 1 : ترى مراكبها .
( 8 ) . في نسختي ق ، ل 1 : نابذة .
( 9 ) . في نسختي ق ، ل 2 : ثمّ .
( 10 ) . في ق ل 2 : أودى .
( 11 ) . في ق ل 2 : معبود .