وكان شمس الدين احمد شاذ الغزنوي قد جمع قصائد ذالية « 1 » نظمها شعراء العصر فيه ومن جملتها قصيدة لهذا البديع الكرماني فيه وهي :
مقل النّجوم الزّاهرات قواد * لجمال شمس الدين أحمد شاذ
كرمت به كرمان حين أطلّها * فعلت معالمها ربى بغداذ
لو شمّرت لقضاء حقّ قدومه * فذفت إلى ناديه بالأفلاذ
أهلا وسهلا بالّذي أهدى لنا * من علمه بحرا طموح الآذ
غمرا بحار الأرض ان قيست به * عادت له كجداول « 2 » واخاذ
عذبا موارده كأنّ جمامه * مشمولة شيبت بصفو الماذ
لو لم يفد لسرت إليه ركابنا * تطوي القفار بسيرها الحذحاذ
تحكي السّهام إذا تناهيت الفلا * بالوخد « 3 » أو شرب القطا الشدّاذ
من كلّ آلفة السّرى جلدية * تغتال غول صفاصف وجلاذ
وملاذها آل الهجير لدى الصدى * في كلّ خبث « 4 » نازح الألواذ
حتى تناخ إلى جواد ماجد * لذوي المكارم والعلى بذّاذ
متثبّط عمّا يدنّس عرضه * وإلى يفاع المجد ذي اغذاد
مستمطر « 5 » في كفّه وجنابه * حتف البلاد وموئل العوّاذ
ذي باحة للطارقين « 6 » مباحة * ولعزّها طرف الحوادث خاذ
وصّال أقران العلاء « 7 » بفضله * صرّام أسباب الخنا « 8 » جنّاذ
وطيّ الذّرى « 9 » مجدا بأخمصه الذي * هو للثريّا والسّماك محاذ
هامش
( 1 ) . في الأصل أكثر الصفحة سوداء ؛ واعتمدنا على نسخة ع لسلامتها .
( 2 ) . في نسخة ع : لجداول .
( 3 ) . الوخد : الإسراع .
( 4 ) . الخبث : المكان المطمئن .
( 5 ) . في ع : مستطمر .
( 6 ) . في ع : الطارفين .
( 7 ) . في ل 1 : العلى .
( 8 ) . في ع : الشباب الحنا .
( 9 ) . في ق : أدري ؛ ل 1 : الزرع .