فلابن طراد في الخطوب يراعها * كما لأمير المؤمنين سريرها
وكم مادح زجّى إليك مدائحا * تخاذله اعجازها وصدورها
تودّ القوافي لو تكون نواطقا « 1 » * فتشكوك ما قد سامها فتجرها
أجل ترد الطير المياه شوارعا * وليس سواء بومها وصقورها « 2 »
ومن هجوه ونوادره أنشدني بعض أصدقائي له بواسط في بعض القضاة وقد مات أخوه :
قالوا : أخو القاضي قضى نحبه * فقلت : ليت القاضي القاضي
لا رحم اللّه صدى من بقي * أيضا ولا بلّ ثرى الماضي
وأنشدني له أيضا :
وشادن مرّ بي على عجل * في الليل والصّبح بعد لم يكد
قلت له : فم ، فقال هات فما * يبيع مثلي الّا يدا بيد
فقلت تقنّى إلى غد فلوى * عنانه خائفا مطال غد
وقال أوصت اليّ والدتي * لا تسلف النّيك قاضي البلد
وأنشدني له أيضا :
وقائلة انّ ابن أحمد عاشق * فقلت وهل للعشق غير ابن احمد
فتى لا تراه الدّهر الّا مخيّما * على بطن خود أو على ظهر أمرد
أفاضل كرمان
الصّاحب مكرّم بن العلاء الكرماني « * »
كان كبير المحل ، كثير الفضل ؛ مغتص النّادي بالوفود ، سائل الوادي بالجود . وزير الملك المتحكم - ملك اقليمه ؛ المنتظم في سلك تكريمه . الفاضل المفضل ؛ والحسن المحسن ؛ والمكرم المكرم ؛ والمتنعّم المنعم ؛
هامش
( 1 ) . في نسخة ق : قصائدا .
( 2 ) . البيتان لا وجود لهما . في بقية النّسخ .
( * ) . ناصر الدين مكرم بن العلاء الكرماني ممدوح العزى الشاعر الّذي يقول فيه حملنا من الأيام مالا نطيقه - كما حمل العظم الكسير العصائبا ومن ترجمة الكرماني تبدأ نسخة ع .