قاضي الحويزة أبو المفاخر عمر بن أحمد بن علي الأنصاري « * »
لم ير مثله في زمانه ؛ وكان باقعة الدّهر ؛ فريد العصر لم يتخلّص « * * » أحد من هجوه . وله شعر كثير ؛ وفيه نوادر حسنة ومعان غريبة . بحر « * * * » زاخر لا ينزح ؛ وروض مونق ما يصوح .
كان خليع العذار في السّخف ؛ بعيد المنال في الظّرف ؛ عديم القرين في طيب « 1 » المنادمة . سمح الخاطر بالبديهة ؛ قارح القريحة محنّك الرأي بطل الجأش ؛ غير هيوب ولا خائن .
اعرقه بدر بن معقل الأسدي مع والده في البطيحة حيث رقي إليه أنه هجاه بعد سنة خمس وأربعين وخمس مائة ؛ وكان من جملة ما هجاه به قوله :
لقد شقيت بنو أسد ببدر * كما شقيت بأحمرها ثمود
. . . . . . . . . . . « 2 » * لكيلا تملأ الدّنيا قرود « 3 »
فمن شعره النظيف الجيّد ما أنشدني شيخ بالزكية يقال له أبو نصر ابن حامد . قال أنشدني أبو المفاخر عمر بن أحمد الحويزي لنفسه « 4 » :
أعاذلتي لا حييت غير مطيع * وناجيت بالسّلوان غير سميع
فقصدك أنّ الدّهر مغر صروفه * بجمع شتات أو بشت جميع
أأبدأ بالهجران ميّة بعد ما * وقفت عليها ذلّتي وخضوعي
أما والهدايا المشرفات وماكبا * بمكّة من دامي الأطلّ وقيع
لئن ضيّعت عهدي القديم فعهدها « 5 » * منوط بوافي العهد غير مضيع
هامش
( * ) . ترجمته في الوافي 22 / 417 ؛ قال قدم بغداد ومدح الوزير أبا القاسم علي بن طراد الزينبي . هجا بدر بن معقل الأسدي ؛ فقبض على المذكور وعلى ولده واغرقهما بعد سنة خمس وأربعين وخمس مائة .
( * * ) . في نسخة ن : لم تتخلّص .
( * * * ) . في نسختي ق ، ل 2 : وبحر . . لا يبرح .
( 1 ) . في نسخة ن : طلب .
( 2 ) . في نسخة ن ، بياض في الأصل .
( 3 ) . البيت كلّه ساقط في ق ، ل 1 ، ل 2 .
( 4 ) . العبارة كلّها ساقطة في نسخة ق .
( 5 ) . في نسخة ق : فردّها ؛ وفي ل 2 : فودّها .