ضليع بأعباء الزّمان وانّه * بأيسر عبء الضّيم غير ضليع
إذا ما استهلّ البرق ألجأه الهوي * إلى كبد قرحى الشغاف صديع
وما روضة غنّاء غازلها النّدى * سحيرا وناجتها الصّبا بمنوع
يرف خزاماها إذا ما تبسّمت * رقيق فؤاد الصّب بين ضلوع
وتفتق « 1 » عن نور كمام قناعها * شتاء ؛ ولا ورد لغير ربيع
وهبّت عيون النّور من سنة الكرى * وقد شرقت أجفانها بدموع
بأعيف منها نشره « 2 » غسق الدّجى * وأطيب منها نكهة لضجيع
وأنشدني له أيضا أبو نصر ابن حامد الزكوي قال : أنشدني قاضي الحويزة لنفسه في الوزير شرف الدين علي بن طراد الزينبي « 3 » من قصيدة مدحه بها في بغداد :
وذمر من الأنصار ليس يعوّق * إذا نام من « 4 » أنجاد حرب نصيرها
دعوت فلبّى والرّماح شواجر * فحطّمها والخيل ترمى نحورها
نمته قرون « 5 » من ذؤابة يعرب * حماة إذا وافى القتيل نذيرها
أشاد المعالي بالعوالي ومن يرم * جسام المعالي فالنفوس مهورها
يبيت دنيء القوم منها « 6 » بمعزل * ولا يركب الأخطار الّا خطيرها « 7 »
أجدّك ما أيام ليلى بذي النّقا * عوائد لكن منية وغرورها
وما حجّة تأتي عليّ حميدة * إذا انتظمت فيما يسوء شهورها
سلوا اللّيلة اللّيلاء عنّي فإنّني * لبست دجاها والمنايا ضميرها
وخاض غمار الموت بي متمطّر * ولا يغسل الأرض الّا خبيرها
هامش
( 1 ) . في نسخة ق : ويفيق ؛ ول 2 : ويفتق .
( 2 ) . في نسخة ق : نشرة .
( 3 ) . انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 20 / 149 - 151 ، وفيه مصادره .
( 4 ) . في الوافي : عن أنجاد .
( 5 ) . في الوافي : نمته قروم من ذؤابة يعرب .
( 6 ) . في ق ، ل 2 : الوافي عنها .
( 7 ) . إلى هنا تنتهي رواية القصيدة في الوافي .