ولا يتهيّأ للخادم هذه الزّيادة ؛ ولا يتهنّأ له هذه الإرادة الّا على الوجه الذي اقترحه ؛ وليس ذلك لرغبته في هذا الشغل الذي يقشعرّ « 1 » منه جلده ويأباه طبعه ؛ ويمجّ ذكره سمعه ؛ لكنّ المعيشة عليه تدرّه « 2 » ؛ وعينه بها تقرّه « 3 » ؛ ونفسه بها تسرّ « 4 » .
والخادم يرضى في العاجل بالاسم إلى أن يمكن الدّخول في الحمد والرّسم : ولا يظننّ ظان « 5 » أنّ دخوله في هذه الخدمة يخلعه عن الربقة العمادية « 6 » ويقطعه عن الخدمة الإمامية ؛ ويقلعه عن السّدّة السيدية . وينزعه عن الجملة الجمالية . فإنها تزيده « 7 » حرصا على الخدمة ، وإمعانا في شكر النّعمة فهي خدمة من العناية الإمامية مخطوبة ؛ ومن المكارم العمادية مطلوبة وكلّ فائدة تحصل له في هذا الوجه فإلى الأيادي الشمسيّة ؛ منسوبة ؛ ومن جناب المجلس العالي محسوبة . وباللّه عزّ وجل « 8 » يحلف أنّه على ملابسة الشغل الموسوم باسمه يعني قضاء الجهات المعروفة أحرص واللّه يعلم أنّه أميل ؛ لكنّه لا يتيسّر « 9 » ؛ ولا يتسهّل حتّى صار كالمعدوم ولا كالشئ المعلوم .
ومن النظم :
وآراء سيّدنا في الّذي * دعوت إليه علاه سوام
ومنها :
فقرّر مقالي وقرّب مقامي * وعجّل بوسم الهمام اتّسامي
وأمطر جهامي ؛ وأرهف كهامي * وصيّر حمامي فوق القطامي
وذا الباب يزدحم الناس فيه * فمر بدخولي قبل الزّحام
ومنها في وصف نظمه ونثره :
وهاك نظيما نثيرا ونثرا * نظيما يحلّى بأحلى الكلام
هامش
( 1 ) . في نسخة ع : تقشعرّ .
( 2 ) . في نسخة ع : تدرّ .
( 3 ) . في نسخة ع : تقرّ .
( 4 ) . في ع : والرسم بها تسرّ .
( 5 ) . في ع : ضان .
( 6 ) . نسبة إلى عماد الدين طاهر بن محمد الشيرازي .
( 7 ) . في نسخة ع : تريده .
( 8 ) . الجملة في ع ساقطة .
( 9 ) . في نسخة ع : تيسر .