ما أخرج « 1 » من أشعاره في غيره وفي معان شتّى :
فمن ذلك قوله في الأمير مجير الدولة أبي الفتح وزير فارس « 2 » رحمه اللّه يهنّئه بالخلع من قصيدة :
قرّ العيون وصحّت الآمال * وعلى زمانك أقبل الإقبال
وعلى ضمان الدّهر كلّ صبيحة * لك دولة وسعادة وجلال
وإلى يديك مدى الزمان النقض * والإبرام والإعزاز والإذلال
ومنها :
أخذ الخبيئة بتاريخ ذو مرّة * بالمشرفيّة ضارب فصّال
كان الوزارة قبل ذلك لعبة * يلهوا بها الدّخلاء والجهال
فشكت إلى اللّه الأذى فأذالها * وأخو الأذى عند الكريم يذال « 3 »
ومنها :
ولي الوزارة منه كاف كافل * للملك حام خادم « 4 » بذّال
ملأ الممالك بالكفاية مثلما * ملأ السّوار السّاعد المفتال
ومنها :
أولى الولاة بها الأمير « 5 » فإنّها * إرث له ؛ وله بها استقلال
وإلى مناسبه انتهى شرف العلى * وإلى مناصبه انتهى « 6 » الأعمال
ملك بنى الشرف الطّريف وشدّ ما * قد شاده الأعمام والأخوال
وله يهجو :
تاللّه لو علم الخطيب بدائه * لم يرضه كفؤا لبعض إمائه
هامش
( 1 ) . في نسخة ل : وله من قصيدة .
( 2 ) . أبو الفتح بن عبد اللّه بن أبي الفضل الفارسي الوزير ؛ وصفه العماد بالهمة العالية والكرم والسّخاء ؛ وله في الدولة بفارس اثر عظيم . انظر : ابن الفوطي : تلخيص مجمع الآداب 5 / 2 : 303 - 304 .
( 3 ) . الأبيات الثلاثة لا توجد في رواية ابن الفوطي .
( 4 ) . في رواية ابن الفوطي : حامل بذّال .
( 5 ) . في رواية ابن الفوطي : أولى الولاة بها الوزير فإنّها .
( 6 ) . في رواية ابن الفوطي : انتمى .