واحدة في نادرة وآبدة فالحكم للغالب ؛ والغالب انها جمّ المطالب ؛ نازعة إلى المراتب بعد المراتب . هذا في حقّ نفس بلغت مراتب ؛ وحازتها ونالت مراتب ؛ وجازتها « 1 » لا في حق نفس مثل نفس الخادم آمالها لم تخرج بعد من القوة إلى الفعل وأمانيها لم تتعدّ « 2 » من الحرم إلى الحلّ : فهي باقية تحت خيامها « 3 » وكامنة في زنادها ؛ وذاهبة في رقادها ؛ وآجنة لم تطرق « 4 » لولادها ؛ فشوقها أشدّ وأشدّ ؛ ووجدها أحرّ وأحد وحسرتها أمرّ وأمدّ .
ومن النظم :
وروعتها من وراء ازدياد * ولوعتها في أشدّ « 5 » احتدام
وحبل تجلّدها « 6 » في اضطراب * ونار تحسّرها في اضطرام
وتحسب يوما مضى وانقضى * ولم نلق فيه المنى « 7 » ألف عام
وترسل أنفاسها دون ما * تحاول من حسرة واغتمام
فما لهوى النّفس من غاية * ولا لرضاع المنى من فطام
ولا شيء يملأ جوف الحريص * ولو نال ما نال غير الرّغام
فسبحان خالق هذي النفوس * ظماء ومن فوقها البحر طام
أسارى منى أخلقت وجهها * رمى اللّه وجه المنى باللّطام
فيا ليت شعري هل سيدي * يبلّ أواري ويطفي أوامي
وهل أنا أصرم نخل المنى * لديه لقد « 8 » جاء وقت الصّرام
وهل كائن عيد فطر المنى * فقد طالما أدخلت « 9 » في الصّيام
متى شبن في أبطن الأمّهات * وصيّرن رأسي مثل الثغام
هامش
( 1 ) . في الأصل ، ن : وجازتها ونالت مراتب . . وحازتها .
( 2 ) . في الأصل ، ن : وأمانيها تتحدّ ؛ وفي ( ع ) : يتعدّ .
( 3 ) . في نسختي ع ، ل : ختامها .
( 4 ) . في الأصل ، ن : يطرق .
( 5 ) . في نسخة ع : اشتدّ .
( 6 ) . في نسخة ع : تحارها .
( 7 ) . في الأصل ، ن : المنا .
( 8 ) . في نسخة ع ، ل : فقد .
( 9 ) . في نسخة ل 1 : دخلت .