وصنف ضلّوا ناقة الرّشاد ؛ فرجعوا إليه في الإنشاد ؛ واشتبهت عليهم وجوه الصّواب ؛ فقرعوا بابه من بين الأبواب . وأظلم بين أيديهم الهواء ؛ وخالط أجفانهم الظلماء . وخبطوا كما تخبط العشواء . فمشوا في أضوائه ؛ واهتدوا بنجوم آرائه . ورفعوا عيونهم إلى مناره ؛ فتجلّى « 1 » لهم الصّبح وقرب لهم النجاء ؛ واطلع لعيونهم الصباح . ومسح عنها الغشاوة « 2 » فأبصروا الرّشد ؛ وسلكوا القصد ووقفوا على الصراط المستقيم .
وتخلّصوا من الرأي المضطرب « 3 » السّقيم ؛ والفكر الصالد العقيم ؛ والخطب المقعد المقيم .
ومن النّظم :
ولولاه ضلّوا طريق الهدى * ولم يخرجوا عن ضلال المقام « 4 »
ومنها :
فللّه آراؤه إنّها * من الوحي مخصوصة بالسّلام
وشطر « 5 » بالنور نور الإله « 6 » * بطرف إلى عالم الغيب سامي
ومن النثر :
والخادم يضرب مع كلّ صنف من هؤلاء الأصناف بسهم ؛ ويشاركهم « 7 » في كلّ قسم ؛ ويصاحبهم في مناهج رغباتهم ؛ ويماشيهم في مدارج طلباتهم ؛ فطورا يسترفد ويستهدي ؛ ومرّة يستنجد ويستعدي .
وأخرى يدلي من عنايته بالشفيع الوجيه ؛ إلى ما يأمله ويرتجيه .
ولا يخلوا في حالة الاسترفاد « 8 » ، من رفد تنحلّ عزّ إليه ؛ وتنصل هواديه وقبّره بلغ بها قاضية المنى وتملك « 9 » بها ناصية الغنى ؛ وفي حالة الاسترشاد من الإرشاد ؛ وفي نوبة الاستنجاد من الإنجاد ؛ وعند التوسّل به من عناية تتكفّل بقضاء إربه ونجاح مطلبه .
هامش
( 1 ) . في ط ق ل : فتجل لهم النّصح .
( 2 ) . في نسخة ط : القساوة .
( 3 ) . في الأصل ، ن : المضروب .
( 4 ) . في ط . ق . ل 1 : المغامى .
( 5 ) . في ط ، ل : وسطر .
( 6 ) . الشطر الأول ساقط في نسخة ن .
( 7 ) . في الأصل ، ن : وهو شاركم .
( 8 ) . إلى هنا تنتهي نسخة ط :
( 9 ) . في الأصل ، ن : ويملك .