ومنها :
من جمع قطر حيا أراك مصوّرا * أفليس يوجد فيك قطر حياء ؟
تروي أخا نهل وتترك صاديا * أغدير ريء أم غدير الماء « 1 » ؟
إنّي أرى يا ماء وجهك صافيا * لكنّ نفسك غير ذات صفاء
ما الفضل فيك لشاربيك بجعوز * بل ليس عندك حرمة الفضلاء
بخل الغمام عليك بخلك ظالما * وحقا ذراك كما أطلت جفائي
وإذا تغروزت المياه بخضرة * فبقيت غير مدبّج الأرجاء
وإذا الرّبيع كسا « 2 » البلاد بروده * فتجاوزتك نسائج الأنواء
فلأنظمنّ « 3 » أرقّ منك لسامع * كلما فأحسن في الكتاب لراء
ولا ملأن الأرض إنّ مراودي * أصررن عنك وهنّ غير ملاء
وكان الأرّجاني على ما سمعته في عنفوان عمره وعنوان دهره بالمدرسة النظامية بأصفهان ، متفقها ، متيقظا لابتكار المعاني ، متنبها .
ثم غلب عليه الشعر لبراعته فيه ، وبلاغته في احكام قوافيه ، هو والدولة المحمودية السجلقية ، أعمامي « 4 » ووالدي ، وكانوا ستة والدولة بنا « 5 » دائلة ، والأحوال حالية لا حائلة ، والأيام متملية بالعدل و « 6 » الاعتدال لا مائلة وأسلافي أركان الملك التي إليها الاستناد ، واعضاده التي بها الاعتضاد ، وعمدها التي عليها الاعتماد .
والعزيز هو حاكم الدولة وأمينها وعضدها ويمينها ، والأرجاني أرج الأرجاء ، رابح الرّجا في سوق فضله ، حاظ من وافر إفضاله حاضر في وارف ظله .
وله في عمي « 7 » العزيز أبي نصر أحمد بن حامد ؛ ووالدي ؛ وعمي ضياء الدين وإخوته قصائد مدبجة
هامش
( 1 ) . في ط والديوان : رياء .
( 2 ) . في الأصل : كسى .
( 3 ) . في الديوان ، ولأنظمن . في ق والديوان : أحسن ، لراء .
( 4 ) . في الأصل الكلمتان ساقطتان .
( 5 ) . في الأصل : بها حالية لا حائلة ، والأيام . .
( 6 ) . من هنا يبد النص في ع .
( 7 ) . في ط : العزيز عمي .