وعذّبتم قلبي بشوقي إليكم * فحبّي لقياكم وحبّي باديا
وقلّ خروجي من كناسي لأنّني * فقدت بقاعا كنت « 1 » فيهنّ باديا
وإخوان صدق كنت الف قربهم * وكانوا ينادوني بكلّ مراديا
لقد طفئت ناري وقلّ مساعدي * وزال أنيس كان يوري زناديا
فيا ليت إن لم يجمع اللّه بيننا * سمعت بشيرا لي بموتي مناديا
وقوله :
أطوف في الطرق مهموما لفقدكم * والنّار في كبدي من طول صدّكم
كان رحمه اللّه شبليّ أصحابه وشبل غابه ؛ وجنيد جنده ؛ وسرّي سرائه ومعروف عرفانه ؛ وولى زمانه ؛ رمزني الفتيا ؛ ومزن الحيا ؛ وميزان العلم والتقوى . وهو رائق اللّفظ ؛ رائع الوعظ ؛ مشرق الخطّ ؛ مطرق الحط ؛ كثير الحفظ متناسب البسط والقبض ؛ متناسق الإبرام والنقض متكلّم من السماء والأرض ؛ مقعم الحوض . مقتحم لاستخراج جواهر الغيب على الخوض .
القاضي أبو معاذ السّهروردي « * »
المعروف بالأرشد - عبيد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن شبّابة .
من أهل سهرورد .
كان من المعروفين ؛ والأعيان المشهورين ؛ والفقهاء المذكورين والأماثل الموصوفين .
قرأت من تاريخ السّمعاني بخطه : إنه ورد خراسان رسولا من السلطان ابن ملكشاه . قال أنشدنا
هامش
( 1 ) . اللفظة ساقطة في ل 1 .
( * ) . وردت ترجمته في مختصر السّمعاني - لمجهول . وأورد له السّمعاني ترجمته قال أنشدنا لغيره :قولا لدجلة لمّا جرت * كجري دموعي غداة الفراقبقدرة مجريك الّا رددت * سلامي على ساكنات العراقيطيق المحبّون حمل الهوى * وفقد الأحبة ما لا يطاقأيا حادي العيس رفقا بها * فقلبي أمام المطايا يساق