رجاني عناني وروّحني اليأس * وما لمعنىّ القلب كاليأس إيناس
فكلّ طموع مستهان رجاؤه * وذو اليأس في أرض القناعة ميّاس
ألا كلّ عزّ نيل بالذّلّ ذلّة * وكلّ ثراء حيز بالهون إفلاس
قال وقال الّذي حكى هذا وهو أبو نصر الفضل بن الحسن الطبراني المقرى وأنشدني « 1 » لنفسه :
لست بآت باب ملك له * بالباب بوّاب وحجّاب
وانّما آتي المليك الّذي * لا يغلق الدّهر له باب
الشيخ أبو زكريا التبريزي الخطيب « * »
هو يحيى بن علي « 2 » بن محمد بن حسن بن بسطام الشيباني التبريزي ممّن قرأ على أبي العلاء المعرّي .
وكان إماما في اللغة والنحو .
توفّي ببغداد سنة اثنتين وخمس مائة .
أخبرنا الشيخ الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر فيما أجازه قال أنشدنا أبو زكريا التبريزي لنفسه يرثي غلاما مات له بالموصل :
دفنت بدر التّمّ بالموصل * فلا سقاه اللّه « 3 » من منزل
هامش
( 1 ) . في نسخة ع : وأنشدنا .
( * ) . امام اللغة والعربية ؛ وأحد أعلامها الكبار ؛ أخذ عن أبي العلاء المعرّي وأبي محمد بن الدّهان وعبيد اللّه بن علي الرّقي .
كما سمع الخطيب البغدادي . أقام ببغداد مدة وبدمشق مدة أخرى . وكثر تلامذته . وألّف وصنف الكثير .
أخذ عنه أبو طاهر السلفي ؛ وأبو منصور الجواليقي وسعد الخير الأندلسي كما روى عنه أستاذه الخطيب البغدادي .
صنّف كتاب شرح الحماسة ؛ وشرحا لديوان المتنبي وشرحا لسقط الزند .
توفّي سنة 502 ه . وله احدى وثمانون سنة
انظر ترجمته في الأنساب 3 / 21 ؛ نزهة الألباء 372 - 374 ؛ المنتظم : 9 / 161 - 163 ؛ معجم الأدباء : 20 / 25 - 28 ؛ وفيات الأعيان 6 / 191 - 192 ؛ انباه الرواة 4 / 28 - 30 ؛ طبقات ابن قاضي شهبة 530 - 531 ؛ بغية الوعاة 2 / 338 ؛ سير أعلام النبلاء 19 / 269 - 271 ؛ مرآة الجنان 3 / 172 ؛ المستفاد 257 وغيرها .
( 2 ) . سقط اسم على في بقية النسخ عدا نسخة ع .
( 3 ) . في نسخة ل 1 : الغيث .