نفسي فداؤك يا بغداد من بلد * سكّانه سادة الدّنيا وأحرار
أحنّ شوقا إلى غربيّ دجلتها * وكم أقول ودمع العين مدرار
يا طيب أسحار اعتلت نسائمها * وكلّ وقت مع الأحباب أسحار
وقوله وقد اشتهر على ألسنة القوّالين ممّا قاله بنيسابور :
قف أيّها الحادي بنا * كي نستزيد عناقهم
هذا أوان وداعهم * فمتى نطيق فراقهم
قوم هم غدروا بنا * واستبدلوا أخلاقهم
اللّه يعلم أنّني * أرعى لهم ميثاقهم
وقوله ممّا كتبه إلى أخيه :
بحسن الوفاء تألّبتم * فلم خنتم وتولّيتم
ولم نسل من قربكم ساعة * فباللّه كيف تسلّيتم
الأديب إبراهيم المرندي « * »
ذكر البدر يوسف الأرموي أنّه مات شابا في سنة نيّف وأربعين ( وخمس مائة ) ؛ وأنشدني من شعره :
ألا طرقت ليلى وليلي أسود * ومثل السّهى يبدوا لعيني فرقد
كأنّ دجاه والكواكب مثّل * شباب لوخط الشّيب فيه تبدّد
فصرت لها لمّا ألّمت بمضجعي * وقلت ألا حييت « 1 » والقلب يرعد
فكادت لذاذات الوصال تتمّ لي * فشرّدها داعي الشّباب المشرّد
فيا ليلة ليليّة ليلويّة * أجرت قعودي قعودك أجود
هامش
( * ) . لم أعثر على ترجمته .
( 1 ) . في نسخة ع : لاحييت .