الأخيار ؛ واتّسقت « 1 » كلمة ذوى الأخبار على أنّه هو البارع الفارع من الفضائل على الشواهق الشامخة الذّرى ؛ والمتّسم بسمة من المجد غير منفصمة العري . والمأمول من مزين الجرباء بأنوار النجوم البادية والغبراء بأنوار النجوم النّامية أن يصول به حلية الزمان العاطل وفخرا لكرام الأفاضل لا زالت « 2 » شآبيب الديم من سحائب سوابغ النعم على عقوقه « 3 » واكفة ، والسّعادات على بابه عاكفة ما رتعت الفراقد في السّباسب ؛ وطلعت الفراقد في الغياهب .
الأديب أبو الحسن علي بن حسكويه بن إبراهيم المراغي « * »
ذكره السّمعاني في تاريخه وقال : تفقّه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ببغداد ؛ وكانت له معرفة بالنّحو واللّغة ؛ ثم انتقل إلى مرو وسكنها إلى أن توفّي بها بين سنة ستّ عشرة : وسنة عشرين وخمس مائة .
وحكى أنّه قرأ بخطّ والده ؛ سمعت الأديب علي بن حسكويه يقول : كنت أمشي مع الشيخ أبي إسحاق في بغداد في بعض دروبها وفيه رجل عظيم . وكان الشيخ ينشد الأشعار ويمشي فقال لي « 4 » :
إنشادنا الأشعار في الوحل * هذا لعمري غاية الجهل
فقلت يا سيّدي هذا لعمري * في غاية الفضل ! !
فحكى أنّه رئى يوما ضيّق الصّدر ؛ فقيل له ما حالك « 5 » ؟
فقال : دخل كلّ أحد دار الوزير الّا أنا ؛ وقد عرفت أن لا أقصد أحدا من أهل « 6 » المعسكر للذّلّ الّذي لحقني السّاعة .
وأنشد لنفسه :
هامش
( 1 ) . ساقطة في نسخة ل 2 .
( 2 ) . في نسخة ع : لا زال .
( 3 ) . في نسخة ع : عقوفه .
( * ) . ترجمه السمعاني في الأنساب 12 / 172 - 173 أديب فاضل ؛ عالم صوفي حسن السيرة ؛ توفّي بمرو فجأة سنة 516 ه .
( 4 ) . في نسختي ق ، ل 1 : فقال في ذلك .
( 5 ) . في نسخة ع : سقطت العبارة .
( 6 ) . في نسخة ع : ساقطة .