شرّفتني وتركت ذكري « 1 » بالّذي * ألبستنيه « 2 » من الثّنا الفضفاض
ألبستني حلل القريض تفضّلا * فرفلت منها في علا ورياض
إنّي أتيتك بالحصا عن لؤلؤ * أبرزته عن خاطر مرتاض
ولخاطري عن مثل ذاك توقّف * ما إن يكاد يجود بالأنعاض
أيعارض البحر الغطامط جدول * أم درّه تقتاس بالرّضراض
يا فارس النّظم المرصّع جوهرا * والتبر يكشف غمّة الأمراض
يرمي به الغرض البعيد وقد غدا * فكري يقصر عن مدى الأغراض
لا تلزمنّي من ثنائك موجبا * حقا فلست لحقه بالقاض
فلقد عجزت عن القريض وربّما * أعرضت عنه أيّما اعراض
أنعم عليّ ببسط عذري إنّني * أقررت عند نداك بالإنفاض
العميد الفياض « * »
قال أنشدنا أبو زكريا قصيدة العميد الفياض التي كتبها إليه والضادية جوابها :
قل ليحيى بن عليّ * والأقاويل فنون
غير أني لست من * يكذب فيها ويخون
أنت عين الفضل * إن مدّ إلى الفضل العيون
أنت من عزّ به * الفضل وقد كاد يهون
هامش
( 1 ) . في نسخة ل 1 : قدري .
( 2 ) . في نسختي ق ، ل 1 : ألبستيه .
( * ) . العميد أبو القاسم الفياض بن علي بن القاسم الهروي الأديب
قال ابن الفوطي : ذكره ابن الشعار الموصلي في كتابه وقال : قرأت في تاريخ هراة للفامي أبي النصر أنّ مولده بسوسقان هراة وهو واسطة عقدها ؛ وكان الوزير نظام الملك قد اختصه بخدمته لأنه حلو الكلام سهل الألفاظ ، مليح المعاني .
انظر ترجمته في تلخيص مجمع الآداب 4 / 2 : 937 ؛ ويراد بكتاب ابن الشّعار تحفة الوزراء المذيل على معجم الشعراء - للمرزباني كذلك دمية القصر 2 / 860 .