وله في مدح الأنصار رضي اللّه عنهم ؛ وكتبتها للتّبرّك « 1 » :
سألتني مدح أنصار الرّسول وهل * يفي لساني بمدح القوم أو قلمي
هم الرّجال تولّى اللّه مدحهم * ثمّ الرّسول فما قولي وما كلمي
ما قيّض اللّه إذ « 2 » آووا وإذ نصروا * لأفضل الرّسل الّا أفضل « 3 » الأمم
إلى ها هنا رواه الخوارزمي ووجدت له في بعض الكتب وهو مذيّل السّمعاني « 4 » :
إذا ما الصّدر خامره « 5 » ملال * أو اكتنفته أشغال مهمّه
فتقصير الأصاغر إن أخلّوا * برسم الخدمة المعهود خدمه
وله :
تسلّ فليس في الدّنيا كريم * يلوذ « 6 » به صغير أو كبير
فربع « 7 » المجد ليس له أنيس * وحزب « 8 » الفضل ليس له نصير
وقائلة أراك على حمار * فقلت لأنّ سادتنا حمير
طالعت مجموعا بخطّ العلاء « 9 » الغزنوي ؛ وتأمّلت رسالته الموسومة برائق البناء على فائق « 10 » الثناء :
كتبها إلى بعض المعروفين بخراسان يلقّب بضياء الدين ، منتجب الملك « 11 » ، الّتي يقول فيها :
الحمد للّه الذي منّ على هذه الشّرذمة القليلة « 12 » من أهل العلم والأدب ، والعصبة المنتمين إلى الدّيانة والمروءة « 13 » ؛ وهم أكرم العصب . فأيام سيّدنا حين جعلها أيام دولة العلم والعلماء وزمان هبوب ريح الكرم
هامش
( 1 ) . في ق : للتبرّك بها .
( 2 ) . في ق : إذا آووا ؛ وإذا نصروا .
( 3 ) . في ق : لأفضل الأمم .
( 4 ) . لم أجد له ترجمة أو نصّا في المختصر المذيل .
( 5 ) . خامر : أضمر وأخفى .
( 6 ) . في ق : يلود .
( 7 ) . في ق : فيربع .
( 8 ) . في ق : وحرب .
( 9 ) . في الأصل : العقلا .
( 10 ) . في الأصل : برايق . . وفائق . .
( 11 ) . لعلّه أبو علي محمد بن أرسلان الهروي المروزي ؛ وكان من كبراء دولة السّلطان سنجر بن ملكشاه ، وكان من أهل الفضل وممدوح أبي سعد العاصمي ؛ وكانت وفاته سنة اربع وثلاثين وخمس مائة .
ترجمته : في ابن الفوطي - تلخيص مجمع الآداب ق 5 / 2 : 779 .
( 12 ) . في ق : القليلين .
( 13 ) . في الأصل : المرءوة .