ولقد تكلّفت الخضاب فلم أر الت * دليس « 1 » ينفعني ولا التّلبيسا « 2 »
فكأنّ عينا للغواني لم يزل * بالسّرّ يخبرهنّ « 3 » أو جاسوسا
سقيا لعيش في الشّباب لبسته * غضّا فأصبح في المشيب « 4 » لبيسا
ومنها في التخلص :
ولقد أعاضني « 5 » الزّمان بظلّ مو « 6 » * لأنا شبابا لا يزال حبيسا
ما ضرّني ظلّ الشباب فقدته * ما دمت ألبس ظلّه المحروسا « 7 »
ومنها :
أجدر بخمسك أن تسمّى أبحرا * ومصيب رأيك أن يعدّ خميسا « 8 »
لك في القلوب ؛ وان حكمت « 9 » ؛ مهابة * تغري « 10 » إلى قلب الهزبر الخيسا
ومحبّة لا قلب يعرف في الورى * الّا غدا في قيدها محبوسا
وله في أهل مرو :
إذا تزيّا البلاد كان * البخيل يقظان مروزيّا « 11 »
لا تنكرن بخل أهل مرو * فالبخل ما زال مروزيّا
وله في هجو علوىّ :
يا من يقول أنا ابن حيدرة الرّضى « 12 » * وأراه أشبه بالكلاب العاوية
ان كنت ذاك ؛ ولا أراك فإنّه « 13 » * من شؤمك استولى عليه معاوية
وله :
هامش
( 1 ) . التدليس : الحيلة والإخفاء .
( 2 ) . التّلبيس : الخلط .
( 3 ) . في ق : يخبرهنّ بالسّرّ ؟
( 4 ) . في ق : في الشيب .
( 5 ) . في ق : ولقد أعاصي
( 6 ) . في ق : سبايا .
( 7 ) . البيت ساقط في ق .
( 8 ) . الخميس : الجيش الجرار .
( 9 ) . مستدركة في هامش الأصل . وفي ق : حلمت .
( 10 ) . في ق : تفدى إلى قلب الهزير .
( 11 ) . في ق : كان البخل الّا فصار مرزويا .
( 12 ) . في ق : أنا ابن خيرة الرّضا ؟
( 13 ) . في ق : ولا أراك فأنّما .