والكرماء « 1 » .
ومنها :
نأوي من حمايته إلى جبل منيع ؛ ونسرح من رعايته في مرتع مريع ؛ يذبّ عنّا إذا قصدنا ؛ ويتعصّب لنا إذا اضطهدنا ويعلّمنا إذا جهلنا ؛ ويهدينا إذا ضللنا .
فالحمد للّه « 2 » على ذلك حمدا يحرس ظلّ هذه النعمة من الانحسار ؛ ويحمى سربها من النّفار ؛ ويضمن لنا صلة دوامها بالمزيد ؛ ومدد الطارف فيها بالتّليد .
ومنها :
لقد جلّ قدره أن نلقاه بمزجاة بضاعتنا ؛ وعظم خطره أن نعرض عليه مزدوراة صناعتنا ؛ فما بها من « 3 » شعلة إذ مدّت الشّمس المنيرة شعاعها ؛ وغناء « 4 » نعشه ؟ الصيف : إذا ألقت الدّيمة الرّبيعيّة قناعها ، ولكنّه حملنا على طريقة من المسامحة والاحتمال أرخت لنا طول الاسترسال والإدلال ؛ فنحن نخلط بسمينه غثّنا « 5 » ؛ ونرقّع بجديده رثّنا « 6 » وقد خدمته « 7 » بجيميّة أفرغها في قالب جيميّة البحتريّ المشهورة في صفة الفرس ؛ وكان يقال له صاحب الخاءين « 8 » - الخيل والخيال - لحسن تصرّفه في البابين ؛ واختصاصه بمزيّة الإبداع في النّعتين ؛ وما رأيت أحدا تعرّض « 9 » لمعارضة هذه القصيدة على شرط المعارضة وزنا وقافية ؛ ومقصدا وناحية « 10 » .
وقد وجدت جماعة قصدوا نيقته « 11 » ؛ غير أنّهم ما تعرّضوا لوصف الفرس ولا أتوا من تلك النّار
هامش
( 1 ) . في الأصل : ريح الكرم لكرماء .
( 2 ) . في ل : ونحمد اللّه على ذلك .
( 3 ) . في ق : فما بها شعلة الزيت إذا .
( 4 ) . في ق : وعمّا ، وبعدها بياض بمقدار كلمتين .
. في ق : بعاعيها ، كذا .
( 5 ) . في ق : غثا .
( 6 ) . في ق : ونرقع بجديده رثّا .
( 7 ) . في ق : وقد حرمنه بجيمية أفرغتها .
( 8 ) . في ق : يقال له صاحب الخاء أين الخيل والخيال . . .
( 9 ) . في ق : يعرض لمعارضة هذه . .
( 10 ) . جيميّة البحتري قالها في مدح محمد بن حميد الطوسي ومطلعها :لم يبق في تلك الرّسوم بمنعج * إمّا سألت معرّج لمعرّجانظر ديوانه 1 / 399 - 405 طبعة دار المعارف .
( 11 ) . في ل وق : قصدوا وسلكوا طريقته ؛ وفي ق : طريقتهم .