ولولا أخونا من بجيلة « 1 » لم يكن * لهم حسب عند الفخار صميم
يعني الموفق أبا طاهر الخاتوني ، كأنه كان من بجيلة .
هو الغرّة البيضاء في جبهاتهم * وكلّهم جون الإهاب بهيم
ومنها في الحثّ على الرحيل وطلب عزّ الكرم في مفارقة اللئيم الذّليل :
سأرحل عنهم والمحيّا بمائه * وعرضي من مسّ الهوان سليم
فإن جهلوا فضلي عليهم فإنّني * بتمزيق أعراض اللّئام عليم
وله من قطعة في ايثار عزّ الأوام والحمام على ذلّ الريّ من زرق الجمام : « * »
ولا أصبو إلى ريّ ذليل * إذا صادفت عزّي في أوامي « 2 »
ستجلى غمرة الحدثان عنّي * وما ملكت علىّ يد زمامي
فضوء الصّبح مرتقب لسار * تردّد بين أثناء الظّلام
وله يفتخر ، وعن تقصير زمانه يعتذر : « * * »
نقمي تتبعها نعمي * ويميني صرّة الدّيم
ليت شعري والمنى خدع * هل أروّي صارمي بدم
وجباه الصّيد لاثمة * ما تمسّ الأرض من قدمي
تقتفي الأفواه موطئها * داعيات حرمة الكرم
أتراه خدّ غانية * مدّ للتّقبيل كلّ فم
والعلا « 3 » إرثي « 4 » ولست أرى * حاجزا « 5 » عنها سوى العدم
كيف أرجو أن أفوز بها * في زمان ضاق عن هممي
هامش
( 1 ) . بجيلة : حيّ من اليمن .
( * ) . الديوان . القصيدة رقم 124 2 / 29 .
( 2 ) . في ق ، ل 1 : أوام . لمعنى : لا بدّ لطلب النجح من السّرى بالليل ، فالليل يتمخض آخره بصبح جديد .
( * * ) . الديوان . القصيدة رقم 140 ، 2 / 42 - 42 .
( 3 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 ، ل 2 : العلى .
( 4 ) . في ل 1 : إرث .
( 5 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : خارجا .