مشوا إليها بأسياف كما انكدرت * شهب « 1 » ثواقب في إثر الشّياطين
ومنها في التّهنئة بالعيد :
يا خير من ألقح الآمال « 2 » نائله * بموعد يلد النّعماء مضمون
ولّى الصّيام وقد أوقرته كرما * أفضى إليك بأجر غير ممنون « 3 »
وأقبل العيد مفترا مباسمه * بطائر « 4 » هزّ من عطفيك ميمون
وله من قصيدة في مدح سيف الدولة صدقة : « * »
هو الطّيف تهديه « 5 » إلى الصّبّ أشجان * وليس لسرّ فيه يا ليل كتمان
يحدّث عن مسراه فجر وبارق * أفجرك « 6 » غدّار وبرقك خوّان
إذا ادّرع الظّلماء « 7 » نمّ سناهما * عليه فلم يؤمن رقيب وغيران
وليلة نعمان « 8 » * وشى البرق بالهوى
ألا بأبي برق يمان ونعمان
فللّه « 9 » حزوى حين أيقظ روضها * رشاش الحيا والنّجم في الأفق وسنان
إذا ما النّسيم الطّلق غازل بأنها * أمال إليه عطفه وهو نشوان
ولو لم يكن صوب الغمام مدامة * تعلّ بها حزوى لما سكر البان
وكم في محاني « 10 » ذلك الجزع من مها * تجاذبها ظلّ الأراكة غزلان
هامش
( 1 ) . في ل 2 : الا لتمطني ديني وتلوينى . ثواقب : لوامع . انكدرت : أسرعت . هنا شبّه أعداءه بالشياطين .
( 2 ) . ألقح الآمال : أي جمعها وألّف شتاتها . مضمون : موثوق به بالانجاز والاسعاف .
( 3 ) . البيت ساقط في ق ، ل 1 ، ل 2 . وغير ممنون : غير مقطوع .
( 4 ) . الطائر : الفأل ، وقيل : العمل .
( * ) . الديوان . القصيدة رقم 17 ، 1 / 246 - 258 .
( 5 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 ، ل 2 : يهديه .
( 6 ) . في الأصل : أنحرك .
( 7 ) . ادّرع الظلماء : أي سرى فيها . سناهما : أي سنا الفجر والبرق ينمّان عليه .
( 8 ) . نعمان : واد ينبت الأراك ، وقيل : واد لهذيل ، ويقال : وهو من عرفات على ليلتين ، وقيل جبل بقرب عرفة وبالعراق أيضا وقيل جبل بين مكة والطائف . انظر معجم البلدان 5 / 293 .
( 9 ) . في ق ، ل 2 : ومنها . وسنان : ، أي نائم مائل إلى الغروب ، كناية عن آخر الليل .
( 10 ) . المحانى : جمع محنيّة وهو منعطف الوادي . الجزع : منقطع الوادي .