والدّهر يرمي « 1 » بالخطوب وفي * غلوائها الأيّام تنهمك
ما نحن من سوق فنشبههم * لم ينمنا إلّا أبّ ملك
فانظر إلى الأجواد كيف سعوا * للمكرمات وأيّة سلكوا
هلّا أخذت بهديهم فهم * تركوا العلا « 2 » لك فارع ما تركوا
فاطلب مداهم إنّهم نفر * عاشوا بذكرهم وقد هلكوا
وإذا عجزت ولم تلمّ بهم * فالعجز في « 3 » طلابه درك
وله : « * »
هي النّفس في مستنقع الموت تبرك * وتأخذ منها النائبات وتترك
فلا الطّمع المزري به يستفزّني * ولا الضّيم مذ عزّت بجنبيّ يعرك
وأسعى وقد أيقنت أنّ مآربي « 4 » * إذا ساعد المقدار بالسّعي تدرك « 5 »
ولي عزمات يعلم القرن أنّها * به قبل تجريد الصّوارم تفتك
سأجني حروبا تتّقى غمراتها * وتحقن فيهنّ الدّماء وتسفك
وأسكن والأقدام بعد ثبوتها * تزلّ وأطراف القنا تتحرّك
وفي كلّ فؤد للسريجيّ مضرب * وكلّ فؤاد للرّدينيّ مسلك
بحيث تغيب الخيل في رهج الوغى « 6 » * وتبدو وبيض « 7 » الهند تبكي وتضحك
أيمضي الشّباب الغضّ قبل وقائع * يكاد حجاب الشّمس فيهنّ يهتك
فلست ابن أمّ المجد إن أغمد الظّبا « 8 » * وغيري بأذيال العلا يتمسّك
هامش
( 1 ) . في الديوان : يرمز .
( 2 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 ، ل 2 : العلى . نظر فلان هديه أمره أي جهة أمره ، وما أحسن هديته أي سيرته .
( 3 ) . في الديوان ، ق ، ل 1 ، ل 2 : بعد .
( * ) . الديوان . القصيدة رقم 20 ، 2 / 97 - 98 .
( 4 ) . في الأصل ، ل 1 : مالزي .
( 5 ) . في ق ، ل 2 : يدرك .
( 6 ) . في الأصل ، ل 1 : الوغا . رهبح : غبار .
( 7 ) . في الأصل : ويبدوا وميض .
( 8 ) . في أصل ، ق ، ل 1 ، ل 2 : الظّبى .