وأسعدها سعد على ما تجنّه * من الوجد لا أدمى « 1 » جوانحه الوجد
فيا نضو لا يجمح بك الشوق واصطبر * قليلا « 2 » وكفكف من دموعك يا سعد
سترعى وإن طالت بنا غربة النّوى * ربا في حواشي روضها النّفل الجعد « 3 »
بحيث تناجينا بألحاظها المها * إذا ضمّنا والرّبرب « 4 » الأجرع الفرد
وليلة رفّهنا « 5 » عن العيس بعد ما * قضت وطرا منهنّ ملويّة جرد
سرت أمّ عمرو والنّجوم كانّها * على مستدار « 6 » الحلي من نحرها عقد
فلمّا انتبهنا للخيال تولّعت * بنا صبوات فلّ من غربها البعد « 7 »
لئن أخلف الطّيف المواعيد باللّوى * فبالهضبات الحمر لم يخلف الوعد
وبتنا بروض ينثر الطّلّ زهره * علينا ويرخي من ذوائبه الرّند « 8 »
ونحن وراء الحيّ نحذر منهم * عيونا تلظّيها الحفيظة والحقد
وتجري أحاديث تلين متونها * ويفتنّ في أطرافها الهزل والجدّ
وتحت نجادي مشرفي « 9 » إذا التوى * بجنبي روع كاد يلفظه الغمد
ومنها :
له طلعة « 10 » يأوي « 11 » إلى ظلّها المنى * ويسحب أذيال الثّرء بها « 12 » الوفد
هامش
( 1 ) . في ل ، ل 2 : ساقطة ، وفي ق بياض .
( 2 ) . غربة النوى : بعدها . النفل : نوع من رياحين البادية والجعد : الملتف .
( 3 ) . في الأصل : بجعد .
( 4 ) . الربرب : القطيع من بقر الوحشي . والأجرع : الرمل المستوي .
( 5 ) . في نسخة ق ، ل 2 : رد . رفهنا عن العيس : أي أرحناها لترعى بعد سير الليل كلّه . ملوية جرد : أي سياط مفتولة .
( 6 ) . مستدار الحلي : أي الموضع الذي يدور فيه الحلي وهو نحرها . يعني كانت ليلة ذات نجوم غير منتشرة .
( 7 ) . يعني كادت النوى تنسينا العهود وتسلينا الصبابة .
( 8 ) . الرند : شجر طيب الريح بالبادية .
( 9 ) . في الأصل : أشرفي يعني إذا راعني حادث من حوادث الزمان لا يصبر غمد سيفي إلى أن أسلّه منه بل يلفظه قبل أن أستله لتعوّده ذلك أو محافظة عليّ .
( 10 ) . في نسخة ق ، ل 1 ، ل 2 والديوان : نعمة .
( 11 ) . في الديوان : تأوي .
( 12 ) . في نسخة ل 3 ، ل 1 ، ل 2 : الثريا .