كرمت مضاجعنا فليث على التّقى * أزري وجيب عن « 1 » العفاف برودي
أزمان ينفض لمّتي مرح الصّبا * وهو الشّفيع إلى الكعاب « 2 » الرّود
ومشاربي زرق الجمام « 3 » فلم ينل * منّي الأوام بمنهل مورود
فارفضّ شمل الإنس إذ جمع البلى * بزرود « 4 » بين معاهد وعهود
وتقاسمتني بعده عقب النّوى * حتّى لففت تهائما بنجود « 5 »
وفليت ناصية الفلا بمناسم « 6 » * وسم المطىّ بها جباه البيد
فسقى الغمام فلست « 7 » أقنع بالحيا * أيّامنا بين اللّوى فزرود
بل جادها ابن « 8 » العامرىّ براحة * وطفاء صيغ بنانها من جود
متوقّد العزمات لو رميت بها * زهر النّجوم لآذنت بخمود
ومواصل أرقا على طلب العلا * في معشر عن نيلهنّ رقود
في « 9 » ساحة فيحاء معروف بها * وزر اللّهيف وعصرة « 10 » المنجود
هامش
( 1 ) . في نسخة ق ، ل 1 ، ل 2 : على ؛ لاح أي دار ولاذ . جيب : أي قطع .
( 2 ) . الكاعب والكعاب لغتان . والرّود : من الرأدة بالهمزة : الناعمة ، ومن الرادة بغيره : وهي التي ترود إلى بيوت جاراتها .
( 3 ) . الجمام : جمع جمة وهي المكان الذي يجتمع فيه الماء . نال منه : اثر فيه ونقصه ، أي لم يظهر في نقصى بان وردت موارد مطروقة بسبب الأوام ، أي انّى ما وردت موارد اللئام بسبب الأوام حتى ينقص ذلك من عرضى ، والأوام : العطش .
( 4 ) . في نسخة ق ، ل 2 : لزرود ، يعني بليت معاهدنا وعهودنا التي أكدناها بها لأن العهد إذا طال أعقب النسيان وأورث السلوان . زرود : رمال بطريق الحاج من الكوفة .
( 5 ) . بعده : أي بعد الارفضاض . التهائم : ما سفل من الأرض ، والنجود : ما ارتفع منها وأشرف .
( 6 ) . المناسم : جمع منسم ، وهو خفّ البعير . فلا : قطع . وسمه : أثر فيه بسمة .
( 7 ) . في الديوان : وليث . يعني فسقى الغمام أيامنا بك يا بن العامري لأني لست بقانع بالحيا . اللّوى موضع بعينه .
( 8 ) . في الأصل : يا بن العامري . وطفاء : سحابة مسترخية الجوانب . زهر النجوم : منيرها ومتلألئها . لآذنت بخمود : اي لقربت من الخمود .
( 9 ) . في الديوان ، ل 1 : ذو .
( 10 ) . في نسخة ق ، ل 2 : نصرة والوزر : الملجأ والسلاح . وعصرة المنجود : أي ملجأ المكروب .