بمعترك العزّ الذي في ظلاله * أفلّ شبا الخطب الّذي جار واعتدى
يظلّ حواليه المساكين عوّذا * بخير إمام والسّلاطين سجّدا
وله من قصيدة : « * »
عرضت كخوط البانة الأملود * تختال بين مجاسد وعقود « 1 »
هيفاء لينة التّثنّي أقبلت * في خرّد كمها الصّرائم غيد « 2 »
ومررن بالوادي على عذب الحمى « 3 » * فحكين هزّة بأنه بقدود
وحكى الشّقيق بها « 4 » اسوداد قلوبها * وأعير منهنّ احمرار خدود « 5 »
فكانّ « 6 » أعينهنّ من وجناتها * شربت على ثمل دم العنقود
فطرقتني والليل رقّ أديمه * والنّجم كاد يهمّ بالتّعريد « 7 »
ووجدت برد « 8 » حليّهنّ وهزّ من * عطفيه ذو الرّعثات للتّغريد
فانجاب « 9 » من أنوارهنّ ظلامه * وأظلّهنّ دجى ذوائب سود
وأنا بحيث القرط من أجيادها * ينأى ويقرب محملي من جيدي « 10 »
هامش
( * ) . الديوان 1 / 479 - 486 .
( 1 ) . عرضت : أي ظهرت وبرزت . الأملود : الغصن الناعم ، من الملد وهو اللين . مجاسد : جمع مجسد هو الثوب المصبوغ بالجساد وهو الزعفران .
( 2 ) . الصرائم : جمع : الصريمة ، وهي الرملة المنقطعة عن معظمها . والخرّد : جمع الخريدة وهي التي لم تمسس . والغيداء :
الفتاة الناعمة الليّنة .
( 3 ) . عذب الحمى : أطرافه . بقدود : أي بهزّة قدودهنّ .
( 4 ) . في الأصل ، ق ، ل 2 : بها . الشقيق : شقائق النعمان ، شبّه حمرة خدودهنّ بحمرته وسواد قلوبهن بالسواد الذي في وسطه .
( 5 ) . البيت ساقط في الأصل .
( 6 ) . في نسخة ق ، ل 1 ، ل 2 والديوان : وكان .
( 7 ) . التعريد : هو سرعة الذهاب والانهزام .
( 8 ) . ووجدت برد حليّهنّ : عبارة عن المواصلة والمعانقة والمضاجعة . وبرد الحليّ عبارة عن دخول وقت السحر . رعثة الديك : عثنونه .
( 9 ) . انجاب : أي انكشف وزال . يعني أزالت أنوارهن ظلام الليل ، وسترهنّ سواد شعرهنّ .
( 10 ) . في نسخة ق ، ل 1 ، ل 2 ساقط هذا البيت . والمحمل : السيف .