بيض سلبن المها لحظا تمرّضه * ثمّ استعرن من الغزلان أجيادا « 1 »
منهنّ ليلي ولا أبغي لها « 2 » بدلا * تجزي المحبّين بالتّقريب إبعادا
إنّي لأذكرها بالظّبي « 3 » ملتفتا * والشّمس طالعة والغصن ميّادا « 4 »
وقد رضيت من المعروف تبذله * أن ينجز الطّيف في مسراه ميعادا « 5 »
ومنها في المدح :
لا يخضعون لخطب إن ألمّ بهم * وهل تهزّ الرّياح الهوج أطوادا « 6 »
يجلو النّديّ بهم أقمار داجية * والحرب تحت ظلال السّمر آسادا « 7 »
وله من قصيدة : « * »
تلفّت بالثّويّة نحو نجد * فبات فؤاده علقا بوجد « 8 »
وقد خلصت « 9 » إليه بعيد وهن * صبا عثرت على لغب برند
ومنها :
وليّنة المعاطف في التّثنّي * ضعيفة رجع ناظرة وقدّ
تجلّت للوداع على ارتياع * من الواشي ينير بها « 10 » ويسدي
وقد جعلت على خفر تراعى * فتخفي من محاسنها وتبدي « 11 »
هامش
( 1 ) . في الديوان : 1 / 193 . البيض : الجواري . سلبن المها لحظا تمرّضه : اخذن عيون المها وتمرّضه تفتره واخذن من الغزلان جيدهنّ .
( 2 ) . في نسخة ق ، ل 2 والديوان : بها .
( 3 ) . في نسخة ق ، ل 1 ، ل 2 : بالضبي .
( 4 ) . ماد الغصن يميد : مال وتحرّك .
( 5 ) . يعني أرضي من وصالها بطرق خيالها - الديوان 1 / 194 .
( 6 ) . الخطب : الامر العظيم والنازلة الكبرى ؛ والأطواد : الجبال . والرياح الهوج والهوجاء : الشديدة الهبوب .
( 7 ) . النّدي : من يجلس معك في النادي - الداجية ؛ الليلة الظلماء يقول : انهم أقمار في المجالس وآساد في الحروب .
( * ) . الديوان 1 / 359 - 365 .
( 8 ) . في نسخة ق ، ل 2 : بنجد . الثّوية ؛ موضع قرب الكوفة .
( 9 ) . خلصت : أي وصلت . وعلى لغب : كناية عن بعد المسافة .
( 10 ) . في نسخة ل 2 : ينيرها والديوان : ينير بنا .
( 11 ) . يعني تخفي محاسنها وتبدي بعضها الآخر .