عبد القاهر بن طاهر ابن شاهفور « * »
من صدور العلماء .
نقلت من مجموع فخر الاسلام الحازمي له من قصيدة في مجد الملك « 1 » : مستوفى ملكشاه بن ألب أرسلان « 2 » وأثبتها تبرّكا بها ؛ أوّلها « 3 » :
بعض الملامة ، بعضها يا عاذلي * ما اللّوم من شيم الفصيح « 4 » العاقل
أكثرت عتبك لا ظفرت بمعتب * ونصحت جهدك لا سعدت بقابل
ومنها في اشتغاله بالعلم وترك التصابي :
أسفي على غفلات عيش قد مضت * وشبيبة أبليتها « 5 » في الباطل
حتّى إذا سكتت جوامح « 6 » شرّتى * أنضيت « 7 » في طلب العلوم رواحلي
فلزمتهنّ لزوم شخص ظلّه * وألفتهنّ كما ألفن شمائلي
هامش
( * ) . أبو المعالي امام بلخ من غير منازع ؛ كان مولده بنواحي اسفرايين وكان عالما بأنواع العلوم ؛ لم يشذ عن خاطره علم .
له ديوان شعر ؛ ومن شعرهجمع الخيام وردّت الإبل * وكأنّني بهم وقد رحلواقد كنت أشكو خلق موعدها * وأقول ذنب ليس يحتمليا ليتها والدّار جامعة * تعد المواعد ثمّ لا تصلانظر ترجمته في : طبقات الشافعية - للأسنوي 1 / 198 ، طبقات الفقهاء الشافعية 557 .
( 1 ) . هو أبو الفضل القمي مجد الملك المستوفي في حدود 480 - 492 ه وقيل في حقه :فما لك تبر بنا ومجدك رائش * وتحرمنا ريسا وأنت سحابفقد آن للأيام غمز ثقافنا * ولولاكم كبسنا ونحن صعابابن الأثير 10 / 289 ، تاريخ الوزراء لأبي الرجاء القمي 72 وجامع التواريخ 2 / 308 ؛ ونسائم الأسحار 50 - 53 ؛ وتلخيص مجمع الآداب 5 / 2 : 108 ؛ 109 ؛ وعمل في وزارة نظام الملك .
( 2 ) . حكم هذا السلطان من سنة 465 - 485 ه .
( 3 ) . ساقطة في ل .
( 4 ) . في نسخة النّصيح العاقل .
( 5 ) . أبليت عمرى : فنيته .
( 6 ) . جوامح : مفردها جامحة . إذا ركب الرّجل هواه يقال ركب رأسه والشرّة : نشاط وحركة الشباب .
( 7 ) . أنضيت : أتعبت بمعنى أجهدت رواحلي في السّير لطلب العلوم .