نجيب الإسلام الخالدي « * »
قرأت في مجموع فخر الإسلام الحازمي : أنّه كتب إليه الوحيد محمد بن منصور الهروي : « 1 »
إنّ للفضل غاية نكص الطّ * لأب عنها وقد بلغت مداها
فكتب الخالدي في جوابه :
نزلت موهنا « 2 » ألست تراها * حبّذا ؛ إليّ سراها
كيف أنكرت عرف سعدي وهذا * عرف أرادنها وجرس حلاها
فلينم دونها الرقيب « 3 » بخير * حسبها ؛ حسبها رقيبا سناها
تنشر المسك حين تطوي إلينا * أرض نجد ؛ فما أعزّ ثراها
كاد يشفى الغليل لولا عفافي * كاد يشفى العليل لولا نقاها
أشكر اللّه ذا الجلال ؛ وأشكو * يا وحيد الورى إليك نواها
لك دون الأنام همّة ندب * خدشت جبهة النّجوم خطاها
هامش
( * ) . نجيب بن ميمون الواسطي الهروي ، أبو سهل ، سكن والده هراة ؛ وسمع ولده من مشايخها كعلي بن منصور الذهلي ورافع بن عصم الضبي ؛ وحاتم بن محمد الهروي ؛ وأحمد بن علي الشارعي وغيرهم وروى عنه : وجيه الشحامي ؛ وأبو النصر الفامي ؛ وعبيد اللّه بن حمزة الموسوي وعلي بن حمزة الموسوي أخوه ؛ والجنيد بن محمد القائيني ؛ وأبو الفتح نصر بن سيّار وعلي بن سهل الشاشي وغيرهم . الّا ان عبد الغافر قال : قدم نيسابور وخرج إلى هراة واستوطنها .
ولد في شعبان سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة .
وتوفي في العشرين من رمضان سنة ثمان وثمانين وأربع مائة .
وردت ترجمته في الأنساب 5 / 23 ، المنتخب من السياق 717 رقم 1603 ، التقييد 470 ؛ سير أعلام النبلاء ، 19 / 36 - 37 ، العبر 3 / 324 ، عيون التواريخ 13 / 51 ، شذرات الذهب 3 / 392 .
( 1 ) . سيأتي ترجمته لاحقا .
( 2 ) . موهنا : أي بعد وهن من اللّيل ، أي في ساعة متأخّرة .
( 3 ) . الرّقيب : الواشي ؛ ولكنّه يريد النّهى والعقل .