تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
طوى خارزمشاه بساط عمر * وعطّل من محيّاه السّريرا
دعاه اللّه ؛ وهو أجلّ داع * فعجّل نحو حضرته المسيرا
حوى الدّنيا بقوّة ساعديه * فصادف ملكها ملكا صغيرا
فحقّق نحو دار الملك عزما * ليحرز ذلك الملك الكبيرا
وقال :
ألا إنّ خير النّاس من بات قانعا * بما حاز من طمر « 1 » وما نال من قرص
ولا خير في نفس أصابت سلامة * ونالت كفافا ثمّ مالت إلى الحرص
وقال :
خلوتم عن معالينا وأنتم * بأخبار القرون الخاليات « 2 »
إذا افتخر الأكابر بالمعالي * فخرتم بالعظام الباليات
وقال من قطعة :
أقمت ببابك العالي زمانا * ووجه صباح لذّاتي صبيح
فإذنا بالرّحيل فقد أتاني * بريّا معهد الأحباب « 3 » ريح
وهيّج شوقهم طيف ملمّ * وجدّد عهدهم برق مليح
أفارقكم ولي في كلّ عضو * لسان في ثنائكم فصيح
وغاية جهد أمثالي دعاء * يدوم مدى اللّيالي أو مديح « 4 »
وطالعت في كتاب أبكار الأفكار « 5 » الذي من نظمه ونثره ؛ فأوردت منه ما يدلّ على فخامة أمره وجلالة قدره .
هامش
( 1 ) . الطّمر : الثوب الخلق . ( 2 ) . أي نحن أمامكم وتفتشون عن الماضي الذي طوى . ( 3 ) . معهد الأحباب : منزل الأحباب . ( 4 ) . البيت الأخير في الرسائل 2 / 37 . ( 5 ) . أبكار الأفكار في الرسائل والأشعار ؛ وقد ورد اسم الكتاب في كشف الظّنون وهذا الكتاب في أربعة أقسام : الأوّل : تسعة رسائل بالعربيّة والثّاني تسعة قصائد بالعربيّة أيضا والثّالث والرّابع بنفس المقدار ؛ حاجى خليفه المصدر 1 / 4 .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 206 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري