وقال في ذمّ الدّنيا « 1 » :
ألا انّما الدّنيا سراب مكذّب * وكلّ حريص في هواه « 2 » معذّب
إذا لم يكن في ذي الحياة عذوبة * فإنّ رحيق الموت أحلى وأعذب « 3 »
وقال « 4 » :
قد قلت للنّفس جدّي فالمنى فرص * وعند قلبي من شكوى الهوى قصص « 5 »
أسمار أهل الهوى « 6 » في أهله عجب * وفي فؤادي منه دائما غصص « 7 »
وكلّ أمنيّة عزّت مطالبها * تقودها راقصات النّوق والقلص
وله كتاب بالفارسيّة سمّاه منية الرّاجي في مدح جوهر التاجي « 8 » وأودعه نجوم نكت تنير له الدّياجي ؛ ومن ذلك قصيدة جيميّة في مدحه منها :
يا أيّها الفارس السّامي معارجه * قد ارتقيت سموّا كلّ معراج
بنور رأي كقرن الشمس مشتعل * وجود كفّ كفيض البحر موّاج
أنشأت للملك أرواحا وأفئدة * والنّاس بين سلالات وأمشاج « 9 »
ومنها في الشكوى :
مدحت قوما ومدحي فوق رتبتهم * فصار هجوا « 10 » ؛ وكم من مادح هاج
قد كنت أصبحت في أيّام دولتهم * كالطالبيّة في أيّام حجّاج
هامش
( 1 ) . البيتان في المقامات ص 200 في المقامة الثانية والعشرين وهي في التعزية .
( 2 ) . في المقامات : وكلّ حريص في هواها .
( 3 ) . في ل 1 : فانّ مذاق الموت أحلى وأعذب ؛ وفي ل 2 : فانّ رويق ، وفي ق : ردىّ الموت .
( 4 ) . وردت الأبيات في المقامات ص 189 : فقلت للنفس جدّي فالمنى قرض .
( 5 ) . في المقامات : وانّ عندي من سرّ النّوى قصص ، وفي ق : شكوى النوى قصص .
( 6 ) . في المقامات : أسمار أهل النّوى .
( 7 ) . في المقامات : وفي فؤادي منه دائما حصص .
( 8 ) . الكتاب وضعه لأبي الغنائم تاج الملك والذي كان يشغل رئاسة ديوان الطغراء في العصر السلجوقي ما بين سنة 477 - 480 ه والمقتول سنة 485 ه
( 9 ) . الأمشاج : الأشياء المختلطة بعضها مع بعض .
( 10 ) . في ق : فصار هجوى .