وقال « 1 » :
وقلت « 2 » لصاحبي حثّ المطايا * فإنّ الصّبح مبتسم الثّنايا
فإمّا أقبلت فرص الأماني * وإمّا أدبرت غصص المنايا
وقال « 3 » :
إذا خذلتك آمال يطيّه * فأدركها بأخفاف المطيّه
وان خشنت لك « 4 » الأحداث فاهجر * فإنّ فراقها أهنا عطيّه « 5 »
وقال :
إذا غلب المشيب على الشّباب * هديت إلى خفيّات الصّواب
فأهلا بالمشيب فإنّ فيه * مزاولة الخلاعة والتّصابي « 6 »
وقال فيه ( في الشيب والشباب ) : « 7 »
أنذرك الشّيب فخذ نصحه * فإنّما الشّيب نذير نصيح
وعلّة الشّيب إذا ما اعترت « 8 » * أعيت ولو كان المداوي المسيح
هامش
( 1 ) . البيتان في المقامة الثانية - في الشيب والشباب ص 31 وهما الأول والرابع وبينهما :ولا تنظر إذا غلّست صبحا * بما تلد النّوى بعد العشاياووسّد بالذراع إذا تعشّى * ودع ذكر الوسادة والحشايا( 2 ) . في المقامات : فقلت .
( 3 ) . في المقامات : ص 32 ؛
( 4 ) . في المقامات : وإن خشنت بك .
( 5 ) . في المقامات ؛ أهنى العطية .
( 6 ) . وردت الأبيات في المقامات ص 35 . والبيت الذي بعد هما في المقامات :وما ساد الفتى الّا إذا ما * يخلّصه البياض من الخضاب( 7 ) . الأبيات في المقامة الثانية ص 35 والبيتان الأوّلان :اسمع ندائي ؛ فندائي مليح * ومنطقي جزل ؛ ولفظي فصيحواستمع الشّيب إذا ما دعا * بلفظة فيها نداء صريحوالبيت السادس :وداو بالعذر قبيل الرّدى * وآخر الأدواء سيف مريح( 8 ) . في المقامات : إذا ما اعتدت .