ورسومهم عافية « 1 » .
فأين الكرام الصّيد « 2 » من آل هاشم * فلا هاشم باق ؛ ولا أنّهم بقوا
فبدّدهم أيدي البلا « 3 » فتبدّدوا * وفرّقهم ريب النّوى فتفرّقوا « 4 »
ومنها :
كان « 5 » لنا في النّادي ثغاء ؛ وفي الوادي رغاء ؛ وفي المكارم جفان دائرة ؛ وعن المحارم أجفان غائرة حتى سطا الدّهر وغلب وسلب منّا ما سلب « 6 » ؛ فرحم اللّه امرءا بسط كفّ النّوال ، وزيّن صف الرّجال .
وقد ذكر في هذه المقامة شعرا عجميّ الوزن والعروض من أنفس الأعلاق والعروض ؛ ومزجه بأبيات عربية وهي « 7 » :
قد قامت القيامة يا أيّها النّيام هبّوا * عن المنام وكفّوا عن الحرام
والرّمح « 8 » حين يختلس القرن في اهتزاز * واللّيث حين يفترش الصّيد في ابتسام
والصّبح حين لاح قد اختطّ بالرّجا « 9 » * والبدر حين تمّ قد اعتمّ بالظلام « 10 »
والشّيب « 11 » قد تبلّج والصّبح قد بدا * يا قوم قد نصحتكم اليوم والسلام
هامش
( 1 ) . في المقامات : ورسومهم قد عفت ؛ وجسومهم قد انطفت ؛ وما بقي منهم مطعم ولا طاعن ؛ ولا ثاو ولا ظاعن ولا مجيب ؛ ولا داع ، ولا موال ولا مراع .
( 2 ) . في المقامات ص 27 : فأين الكرام البيض .
( 3 ) . في المقامات : أيدي البلاء .
( 4 ) . في المقامات : ريب المنون فتفرّقوا .
( 5 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : وكان في المقامات - لنا في النادي ص 27 .
فلا رعتم يا معشر الكرام ؛ ولا هنتم ؛ فلقد كنّا واللّه كما كنتم ناعم البال ساحب الأذيال لنا في النادي . . .
( 6 ) . المقامة الملقّمة ص 27 وقد اختار العماد منها فقرات ؛ وفي المقامات : وسلب منّا ما وهب ؛ وانعكس الحال وانقلب ؛ فارحموا صائما بين أيديكم قائما ؛ ومناجيا لمنائحكم راجيا ؛ وورائي أكباد جائعة ؛ وخلفي بنيّات ضائعة ؛ فرحم اللّه . . . الرجال ؛ وحلّ عنّي عقد هذا العقال حتى أحيله بالمكافآت على مليّ غنىّ ؛ وأدلّه في المجازات على غصن طريّ ؛ فلا تقطعوا عن اعتياض الإحسان أملا فإنّ اللّه لا يضيّع أجر من أحسن عملا .
( 7 ) . مجموع الأبيات سبعة أربعة عربيّة وثلاثة فارسيّة وهي :يا زمرة المعارف ويا رفاق الكرام * حتّى متى حديث الخمر وإلى متى السّماع الجام( 8 ) . في المقامات : فالرّمح .
( 9 ) . في المقامات : فالنجم حين لاح قد اسودّ بالدّجى .
( 10 ) . في المقامات : قد اغتمّ بالظلام .
( 11 ) . في المقامات : فالشيب .