وله نظم بالعربيّة ؛ يغلب عليه العجمة فمن ذلك وقد عرّب رباعيّة فارسية :
مذ خطّ عذاره على الخدّ سما * فاضت أجفان عاشقيه بدما
الورد من الخضرة يبدوا فلما * من ورد الخدّ أخضر الخطّ نما
وله « 1 » :
مذ « 2 » بدا من قوس حاجبه * وتر « 3 » للصّدغ مفتول
قال لي سلطان مقلته « 4 » * واحد في الوسط مقتول
الشيخ الإمام حميد الدين حميد البلخي « * »
حميد كقدره ونعته ؛ عميد في عصره ووقته ؛ فارس الفصاحة الفارسيّة ؛ وقابس الجذوة القابوسيّة ؛ وصاحب المقامات الحميدية « 5 » .
ليس في زماننا بخراسان من يجاريه في حلبته ؛ ولا من يباريه في حليته إذا نثر ؛ فما المنثور وما النثرة والزّهر والزّهرة والدّريّ والدرّة ؛ وإذا نظم وهت عقود العقول ، وهبّت قبول القبول ، قسّ العجم وقيس الحكم « 6 » ؛ عذبته بلخية وعذوبته كرخيّة .
سأله بعض الأكابر الخراسانية أن يصنّف بالفارسيّة مقامات على وزن الحريرية ؛ فصنّف كتابا مليحا ؛ بديعا في فنّه فصيحا « 7 » ؛ أتى فيه بكلّ صنعة غريبة ؛ وبدعة عجيبة ؛ ونوع متشاكل وسجع متقابل ،
هامش
( 1 ) . في كافة النسخ : وله أيضا .
( 2 ) . في كافة النسخ : قد بدا .
( 3 ) . في ل 1 : وترا يصدع .
( 4 ) . في ق : مقلت - كذا .
( * ) . قال العوفي : القاضي الإمام حميد الدين سيّد القضاة والأئمة عمر بن محمود المحمودي البلخي - صاحب المقامات وساحب ذيل الكرامات ؛ في مسند القضاء مثل شريح واياس ؛ وفي النثر والنظم كالصابي وأبي نواس .
انظر : لباب الألباب 1 / 198 - 200 ؛ وگنجينهء سخن 2 / 233 - 238 ؛ بالفارسية ؛ وقال ابن الأثير في الكامل - حوادث 559 ه ، وفيها توفي الإمام عمر الخوارزمي خطيب بلخ ومفتيها بها ؛ والقاضي أبو بكر المحمودي صاحب التصانيف والأشعار وله مقامات بالفارسية على نمط مقامات الحريري بالعربية ؛ المصدر 11 / 314 .
( 5 ) . المقامات الحميديّة طبعت أكثر من مرة .
( 6 ) . إشارة إلى قسّ بن ساعدة ؛ وقيس بن عاصم .
( 7 ) . في ق ؛ ل 1 ، ل 2 : قد أتى .