وفرّغت « 1 » نفسي من هموم كثيرة * لأبقى رضيّ البال ؛ فامتتع الصّبر
وجرّبت أبناء الزّمان بأسرهم * فأيقنت أنّ القلّ في عدّهم كثر
وخبّرت طغواهم ولؤم فعالهم * فلمّا التقينا صغّر الخبر الخبر
وحصّلت من كلّ العلوم عيونها * لأخلص من ليلي فما طلع الفجر
ومارست من صعب الأمور وسهلها * فلمّا عرفت الرّشد فيها انتهى الأمر
وأنشدني اللّسان البلخي « 2 » من شعر ضياء الدين عمر البسطامي بمصر ؛ سنة اثنتين وسبعين ؛ وذكر أنّه توفي سنة سبعين ؛ وبلغ أنّ عمره زاد على المائة :
لقد هبّت الرّيح من بلدتي * فيا حبّ « 3 » ساكن « 4 » ذاك البلد
فقمت إليها ؛ وعانقتها * وما عانق الريح قبلي أحد
النّظام الواعظ البلخي « * »
هو أبو الحياة عمر بن محمد بن عمر الظريف « 5 » .
من أهل بلخ
ورد بغداد في الدولة المستنجدية ؛ وله قبول في الوعظ وهو حلو المعنى واللّفظ « 6 » ؛ وخرج من بغداد ؛ وسمعت أنّه وصل إلى الشام ؛ وحصل بالمرام ؛ وعاد إلى العجم ؛ وخبره « 7 » بعد ذلك انعجم .
هامش
( 1 ) . في ل 1 : وفرّعت نفسي .
( 2 ) . هو لسان الدين الصّوفي أبو محمد البلخي ، عبد اللّه بن عبد الرحمن نزيل مصر ؛ ذكره العماد وفي البرق الشامي قال :
شيخ من أهل بلخ قد عاين العقد والفسخ ؛ ولا لبس العقار والمرخ وجاور بغداد والكرخ ؛ وخلّف وراءه إلى المشيب والشرخ وطالما نصب الفخ ؛ وأصاب الفرخ ؛ وهو طريف ظريف عفيف نظيف ؛ ثقيل خفيف ، لا يأكل وحده ولو أنّه رغيف وذكر كلاما طويلا من هذا يصف ضيافته . . . الخ .
ابن الفوطي 5 / 2 ؛ 9 ؛ رقم 7 .
( 3 ) . في كافة النسخ : فناحب .
( 4 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 ؛ بياض في موضع الكلمة .
( * ) . لم أعثر على ترجمته .
( 5 ) . في ق : الطريف .
( 6 ) . في ق : واللّطف .
( 7 ) . في ق ، الكلمة مطموسة ؛ وفي ل 1 ، ل 2 ، وحده - كذا - رسم النساخ الكلمة .