وانتظار الدّهر بالتّوبة وزوال نبوة النوبة « 1 » :
فصبرا معين الدين « 2 » إن عنّ حادث * فعاقبة الصّبر الجميل جميل
ولا تيأسن من صنع ربّك إنّني « 3 » * ضمين بأنّ اللّه سوف يديل « 4 »
ألم تر أنّ اللّيل بعد ظلامه * عليه لإسفار الصّباح دليل
وأنّ الهلال النّضو يقمر بعد ما * بدا وهو شخت الجانبين صقيل
ولا تحسبنّ الدّوح يقلع كلّما * يمرّ به نفح الصّبا فيميل
ولا تحسبنّ « 5 » السّيف يقصف « 6 » كلّما * تعاوره بعد المضاء كلول
فقد يعطف الدّهر الأبيّ عنانه * فيشفى غليل أو يبلّ عليل « 7 »
ويرتاش مقصوص الجناحين بعد ما * تساقط ريش واستطار نسيل
ويستأنف الغصن السّليب نضاره * فيورق ما لم يعتوره ذبول
وللنّجم من بعد الرّجوع استقامة * وللحظّ من بعد الذّهاب قفول
وبعض الرّزايا يوجب الشكر وقعها * عليك وأحداث الزّمان شكول
ولا غرو أن أخنت عليك وانّما * يصادم بالخطب الجليل جليل
ومنها في وصف حبسه :
وما أنت الا السّيف أسكن غمده * ليشقى به بعد النزال قبيل
أمالك بالصّدّيق يوسف أسوة * تحمّل وطأ الحبس « 8 » وهو ثقيل
هامش
( 1 ) . القصيدة في ديوانه : ص 296 - 301 يمدح بها معين الملك أبا المحاسن بن فضل اللّه بعد أن نكب وقبض عليه ومطلعها :تصدّى وللحيّ الجميع رحيل * غزال أحمّ المقلتين كحيل( 2 ) . في الديوان ص 297 : فصبرا معين الملك . .
( 3 ) . في الديوان : ولا تيأسن . . . إنّه ضمين
( 4 ) . بعده :فإنّ اللّيالي إذ يزول نعيمها * تبشّر أنّ النّائبات تزول( 5 ) . في الأصل : ولا يحسبن .
( 6 ) . في الديوان ص 98 : يقضب .
( 7 ) . في الديوان : فيشفى عليل أو يبل غليل .
( 8 ) . في الديوان ، ص 300 : تحمل وطأ الدّهر وهو ثقيل .