وقوله في غلام حلق رأسه :
حلقتم رأسه سهوا * لحاه اللّه من سهو
وكان الشمس في دجن * فصار الشّمس في صحو
وقوله في منارة بناها تاج الدين بن الكافي « 1 » بأصفهان ؛ وما في البلاد الإسلامية منار بطولها :
منارة شيّدت قواعدها * تطاول النّجم في مجرّته
فطولها مثل مطل صاحبها * وعرضها ضيّق كهمّته
من خيره في منارة بنيت « 2 » * فخيره في حرم زوجته
وقوله :
قل للحسين « 3 » مؤثّل الكرم * هذي المنارة عرضة التّهم
ان صحّ أنّ منارة نقلت * فالويل كلّ الويل للحرم
وقوله في مدح جمال الدين الوزير محمد بن علي بن أبي منصور : « 4 » :
هبّ النسيم على الخدود * نشوان من رشق الثغور
متعثّرا في الذّيل والسّ * كران يعذر في العثور
للّه نفحته التي * باحت بأسرار السّتور « 5 »
هامش
( 1 ) . مرّت ترجمته في هذا القسم .
( 2 ) . في نسخة ط : منارة قبلت .
( 3 ) . هو الحسين بن زيد بن الكافي التاج ؛ مرّ ذكره .
( 4 ) . الوزير الجواد : نشأ في أحضان جده أبي منصور الذي كان فهّادا للسلطان ملكشاه السلجوقي ثم ترتّب في ديوان العرض للسلطان محمد بن محمد بن ملكشاه فظهرت كفايته وحمدت طريقته . فلما تولى أتابك بن زنگى بن آقسنقر الموصل وما والاها استخدم جمال الدين وقربه واستصحبه ؛ وبعد مقتل اتابك ومجيء ولده سيف الدين غازي بن أتابك جاء به ورتبه في وزرائه . فكان دمث الخلق كريما مع الفقراء والضعفاء كثير المعروف ؛ دائم الصّدقات ؛ قام بتعميرات في مكة والمدينة وأجرى الماء إلى عرفات ؛ وكانت صدقاته تصل كل سنة إلى أهل بغداد فيعم بها الفقراء والزهاد والمتصوفة . وتوفي مسجونا بالموصل سنة 559 ه وانتقلت جنازته إلى بغداد وصلى عليه في الشونيزية ؛ ثم حملت إلى مكة فطيف بها ثم إلى المدينة ودفن بالرباط الذي عمّره بين قبر الرّسول ( ص ) وبين البقيع ؛ وليس بينه وبين قبر الرسول الّا أذرع .
( 5 ) . في نسخة ن ، م : السّرور .