إذا ما دماء الملحدين تسبّعت * فمن شرطها القتل المجهر لا الشرط
غواد غد للمشرفية عرضة * فحظّ القدود القدّ والقطر والقطّ
كأنّي برأس القوم في رأس تلعة * وفي شقّه شق ؛ وفي بطنه بطّ
فذاك من الأسواء قوم أدقّة * متى « 1 » أوعدوا أوفوا وان وعدوا ألطو « 2 »
هم الرّوم ان رمت السّخاء وان ترم * مكان الوفا والجدّ فالترك والزّطّ
ومنها :
إذا قلت شعرا أو كتبت رسالة * تصاخب حسّادي كما اصطخب البطّ
أضاحك من لاقيت منهم حقارة * وان كان تحت البرثن المخلب السّلط
سينظمني والعزّ قدحة قاذع * فلو لا ثقوب الشري ما انتظم اللّطّ
يقولون في طبعي جنون وخفّة * ولولا خفوق الطّير ألوى بها الهبط
وطرفي زلوق اللّحظ مهما . . « 3 » * وما الطّرف الّا طائر ما له قمط « 4 »
وكم قائل في مشيه عجرفيّة * يهرول معوجّ القيام وينحطّ
ولا ذنب لي عند الإمام وانّما * جلود المنى من شعر انجاحهم ملط
وقد فقت أبناء الزّمان فصاحة * ولم يخط في أكناف عارضي الوخط « 5 »
ليطّلب المرء العلاء بنفسه * فمرتفع بالأصل عندي منحطّ
وإنّ امرأ لم يجمع الفضل والتقي * وان تمّ خلقا فهو عند النّهى سقط
أبثّك صدر الشّرق والغرب قصّتي * وان كان حالي لا يكفرها الغمط « 6 »
ومنها :
فكفّرت عن تلك اليمين التي جرت * مخافة شرّ ؛ كلّ عضو له ابط
هامش
( 1 ) . في الأصل : فمتى .
( 2 ) . لعلّها أطّو : بمعنى رقوا ولانوا .
( 3 ) . الكلمة سقطت في الأصل .
( 4 ) . قمط : ما يشد به قوادمه .
( 5 ) . الوخط : الشّيب .
( 6 ) . الغمط : الجحود ؛ والظّلم .