كلّ واحد ما هو المنتخب منه ؛ ولم أثبت قصيدة النّطنزي لطولها ؛ واقتصرت منها على أبيات المعاني وهي :
سرى والدّجى قد لاح في فوده الوخط * وحين خطا الإصباح أو كاد « 1 » أن يخطو
خيال تسرّى من أميمة زائرا * أضاء له في الحي من نوره سقط
ومنها :
ليهنك مزورّ إذا استكتم الهوى * خلاخله نادى به العقد والقرط
ومنها :
وأغيد لو خاصرته شائبا ثنى * إليك الصّبا حتّى كأنّك مختطّ
أغنّ غضيض الطّرف ؛ أمّا قوامه * فعدل ؛ وأمّا الرّدف منه فمشتطّ
إذا شوّشت « 2 » أصداغه الرّيح ألبست * خفوق قلوب شفّها من هوى فرط
تخطّف قلب المستهام بقلبها * ولا عجب أن يخطف الكرة المقط « 3 »
إذا استنّ ماء الحسن في خدّه غدا * لإنسان عيني في مياه البكار غطّ
تدافعني في خلوتي عنه عفّتي * وأرواحنا في قالب واحد خلط
فمن مبلع أهل العراقين أنّني * رهين هوى « 4 » كالأيم « 5 » شيمته نشط
وأنّي بمرو الشاهجان « 6 » متيّم * بحبّ غزال لا يراعي ولا يعطوا « 7 »
من الجاعلى حبّ القلوب مراعيا * بهنّ الغرام الجعد والنفل السّبط
وما آفتي الّا من اللحظ انّه * هوى بي إلى ما ليس يملكه الضّبط
وزند الهوى العينان والقلب قادح * إذا التقيا فالعشق بينهما سقط
هامش
( 1 ) . في الأصل وكذلك في ن : أو كان .
( 2 ) . شوش : اختلط ؛ وحرّك .
( 3 ) . مقط الكرة : ضربها إلى الأرض ثم أخذها ؛ أي الذي يستعيدها .
( 4 ) . في نسخة ن : رهين همومي .
( 5 ) . في نسخة ن : كالآثم .
( 6 ) . مرو الشاهجان : عاصمة خراسان الكبرى ( معجم البلدان 4 / 507 ) طبعة وستنفلد - ليبزغ 1896 .
( 7 ) . لا يعطو : لا يتناول أي صعب المرام .