ما كنت في مسمعي تلقيه من درر * فإنّ مدمعي الهطّال يلقيها
وله من قصيدة ميمية طويلة :
سرى موهنا « 1 » واللّيل وحف القوادم « 2 » * خيال تسرّى البيد من أمّ سالم
وعاذلة هبّت ولم تدر أنّني * عصيّ عن اللّوام عند اللّوائم
تخوّفني ريب اللّيالي وصرفها * ولم تدر أنّ العار شرّ المآثم
فقلت لها فيئي إليك وأقصري * فلست بهيّاب عن السّير خائم « 3 »
ولكنّني سرّ الدّجى « 4 » وأبو السّرى * وأمّ الفلا ؛ أخت الرّدى صنو صارم
ألم تعلمي أنّي إذا اللّيل عضّني * وضاقت على الأنكاس فيح المخارم
رفيع الذرى ؛ « 5 » ضافي الذّرى فلق الحييّى * منافي الكرى ؛ حلف السّرى والرّواسم « 6 »
ومنها يصف قصده خراسان ويذكر البلاد التي في طريقها من أصفهان :
وحين « 7 » رأتني الخيل أنّي معذل * وقد كرم العذّال غير المكارم
برقن « 8 » بنا من جيّ « 9 » حتّى تساولت « 10 » * مآخرها ؛ واستمسكت بالمقادم
وصلنا « 11 » إلى قاشان والشّمس طفلة * ولذنا بمتلاف الرّغيبة غائم « 12 »
هامش
( 1 ) . سرى موهنا : أي سرى ليلا .
( 2 ) . وحف القوادم : كثرة الريش ويريد به شدة سواد اللّيل وظلمته .
( 3 ) . خائم ؛ وخايم : بمعنى جبان ومنه قول عنترة :إذ يتقون بي الأسنة لم أخم * عنها ، ولكنّى تضايق مقدميوخم : بمعنى نكص وجبن - أقرب الموارد 1 / 314 ؛ شرح المعلقات السبع - للزوزني - ص 151 .
( 4 ) . في ن : سرّ السّرى .
( 5 ) . في ن : رفيع الذي ؛ ورفيع الذّرى : رفيع البيت .
( 6 ) . الرواسم ، مفردها راسم : الإبل السائرة .
( 7 ) . في ط : وحتّى رأتني .
( 8 ) . في ط ون : مرقن .
( 9 ) . جي : من أعمال أصفهان ؛ وتسمى شهرستان - ياقوت 2 / 202 - 203 .
( 10 ) . في ط : تساركت ما آخرها .
( 11 ) . في ط ون : ومسنا إلى قاسان .
( 12 ) . في ط : عالم ؛ والرّغيبة - ما هو مرغوب فيه من العطاء .