كان كبير القدر ؛ نبيه الذكر ؛ رفيع المرتبة ؛ شريف المنقبة ؛ قرب بفضله من السّلاطين ؛ وكانت نطنز من جملة اقطاعه .
سمعت منه أكثر شعر الأبيوردي .
فاضل مفضّل على الأفاضل ؛ جامع شمل المحامد والفضائل .
فارقت أصفهان سنة تسع وأربعين وخمس مائة ؛ وهو بها وافر الجاه عال عن الأضراب والأشباه ؛ وقد شرع في بناء دار الكتب بأصفهان تنوّق في بنائها ؛ وأغرب في انشائها . وفيها يقول مجد العرب العامري .
دار كتب بغير كتب ومال * من تراب أنفقته في تراب
توفي بعد خروجي من أصفهان بسنيات . ذكر « 1 » أنّه سافر في ابتداء « 2 » عمره إلى خراسان ؛ وغزنة ، وما وراء النّهر ومدح الملوك فيها « 3 » بالقصائد الغرّ ؛ ثمّ أمسك في آخر عمره عن الشّعر ؛ وزعم أنّ النجم المعروف برأس الغول قطع عليه طريق الفكر .
فممّا أنشدنيه لنفسه قصيدة لاميّة يذمّ فيها أصفهان ؛ ولم أذكر غير هذا وهو نصف بيت :
يباع الخرا فيها ولا يشترى الفضل
وله من قصيدة : « 4 »
هامش
روى لنا عنه سبطه أبو الفتح محمد بن علي بمرو ؛ وأبو العباس أحمد بن محمد المؤذن الأديب بأصبهان ؛ وجماعة .
ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في كتاب التاريخ لأصبهان ؛ وقال : كان أديبا فاضلا بارعا ؛ يلقب بذي اللّسانين ؛ وكان من أهل السّنة والجماعة ؛ محبّا لهم ؛ أنفق عمره على التعلّم والتعليم .
مات في المحرّم سبع وتسعين وأربعمائة .
سكن سكة آذرويه بحومان .
ينظر في ترجمته ؛ الأنساب 13 / 136 - 137 ؛ الوافي بالوفيات 12 / 319 - 320 ؛ وفيه أنّه توفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة .
( 1 ) . في ط : وذكر أنّه .
( 2 ) . في ن : في ابتدأ عمره .
( 3 ) . في ط : بها .
( 4 ) . البيت ساقط في ن .