تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

55 . أخوه كمال الإسلام عبيد اللّه بن محمد بن عبد اللّطيف الخجندي « * »

شاب ما شاب تقاه بريبه ؛ ولا شان علاه غلّة مصيبه ؛ الذّكيّ الزّكيّ والتّقيّ النّقيّ ؛ والصّفيّ الوفيّ ؛ والوليّ العليّ . وقد أوردت من نظمه ما يشابه السّلاف صفاء ورقّة ؛ ويشاكل الإنصاف ولا وتقه ؛ فمن ذلك قوله في البحر العجمي :
أصبحت من الهوى حليف العلّه * والهجر كسا عزّة « 1 » نفسي ذلّه
فكّرت ولا مخلص لي من يده * يا لهف على نفسي انا للّه
وقوله في صديق اسمه عبد الصّمد :
الطّرف وحوشيت حليف الرّمد * والقلب وعوفيت أليف الكمد
داءان على الجملة لي قد جمعا * تفصيلهما فراق عبد الصّمد
وقوله :
لم ينفذ سهم لحظه إنقاذا * يا ويح وممن يتلقّى هذا
وقوله :
قد أصبح في هواك جيبي ذيلي * قد صار كأصداغك يومي ليلي
روّعت فؤادي بنوى ترمقه * لو تفعل ما تقول ويلي ويلي
وقوله :
لمّا رأتني دكّت * بعد اللّتيّا واللّتي
ولّت تريني ملّة * ومهجتي في الملّة
مثل الربيع تأرّجت * منها رباع محلّتي
أزمعت كتمان الهوى * فاللّه يكثر زلّتي
هامش
( * ) . ترجمته : في طبقات الشافعية 6 / 162 عبد اللّه . مجمع الألقاب 4 / 190 رقم 3642 ؛ وذيل تاريخ بغداد - لابن النجار 2 / 134 . ( 1 ) . في الأصل : غرّة نفسي .