تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
جديد الصّبا ؛ حديد الذّهن ؛ وقّاد الخاطر ؛ نقّاد النّظر والنّاظر . ينشدني من نظمه ما يعجز ويعجب ؛ ويطرا به الابتهاج حين يطرب ؛ ولم أثبت شيئا « 1 » من ذلك ثقة بالزمان ؛ وأنّه لا يقدر لي فراق أصفهان ؛ فلمّا فارقت ندمت فنشدت ما كنت أجده فعدمت ؛ ولو علمت لا ستكثرت ؛ ووفّرت حظّي واستظهرت وأين جلّق من جيّ ؛ كذلك عداة الدّهر موسومة بكيّ وكلّ نشر من الوصل فمن ميّ من الهجران بطيّ . ووقع إليّ من نظمه بالشام ما أثبتّه على علم منّي أنّ شعره أجود وأنّه في نظم ما هو أحسن منه أوحد ؛ فمنه قوله وهو وزن أعجميّ
القلب فحشوه الغرام * والعين كأنّها غمام
في منعطف الحمى ظباء * أسهرن عيوننا وناموا
سرب بمنى حرمن صيدا * لمن حلّ لطرفهم حرام
يا عاذلتي إليك عنّي * لا ينفع في الهوى ملام
ما أعجب طرفه ودمعي * هذا إثمد وذا مدام
سكران ولم يذق شرابا * نشوان وما أدير جام
وقوله أيضا - رباعية :
أصبحت في الهوى نديم الندم * صفر اليد زلّت بفؤادي قدمي
أحيا وأراق سيف جفنيه دمي * لا فرق أرى صار وجودي عدمي
وقوله على أسلوب العجم المعجب والمذهب الذي يباين مذهب العرب وذلك أنّه يجعل الكلمة التي هي القافية من آخر البيت رديفا يردّده في كلّ بيت ويعتقد أنّ الحرف الذي قبلها هي الرّوي ؛ والكلمة التي قبلها هي القافية وذلك :
عرفوا لا عرفوا شأن الهوى * الهوى عرف لا كان الهوى
لم يروا مضمون قلبي غير أن * طالعوا في الوجه مضمون الهوى
هامش
( 1 ) . في الأصل ، ن : طيبا .