تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فاتركه فهو يهين من يعتاده * واهجره فهو إلى الفراق ذريعة
وقوله بإسناد علي بن إبراهيم السرقسطي « 1 » عنه
ما لي لدى « 2 » ربي جزيل وسيلة * الّا اتّباعي دينه ويقيني
والدّين حصن للفتى وعقيدتي * أنّ القليل من اليقين يقيني
وقوله بإسناده عنه :
من اغتدى والقليل يقنعه * عاش عزيزا ما بين رفقته
فكن بما قد رزقت مقتنعا * وحزت ركن العلى برمّته
وكتب اليّ تحت كتابه استجازة ؛ سألت أن يكتب ما يتفق في فوائده ليروى عنه على سبيل المكاتبة وذلك في صفر سنة سبعين وخمس مائة :
ما كنت أرجو إذ ترعرعت * أن أبلغ عمري سبعينا
والآن فالحمد لربّي فقد * عمرت حتّى جزت تسعينا
وكتب أيضا اليّ فيها :
أنا ان بان شبابي ومضى * فبحمد اللّه ذهني حاضر
ولئن خفّت وجفّت أعظمي * كبرا غصن علومي ناضر
وأنشدني القاضي ابن عثمان المصري بدمشق وهو حمزة بن القاضي الأثير أبي الحسن علي بن عثمان المخزومي « 3 » ؛ قال أنشدني شيخنا أبو طاهر السّلفي لنفسه :
ليس على الأرض في زماني * من شأنه في الحديث شاني
هامش
( 1 ) . قال الذهبي : حدّث عنه ( السلفي ) الحافظ محمد بن طاهر المقدسي والمحدّث سعد الخير وهما من شيوخه ؛ وأبو العز محمد بن علي الملقاباذي وعلي بن إبراهيم السرقسطي وطيب بن محمد المروزي وقد روى أبو سعد السمعاني عن الثلاثة عن السلفي . سير 21 / 17 ؛ تاريخ الإسلام 40 / 199 . ( 2 ) . في نسخة الأصل : ما لي إلى ربي . ( 3 ) . ترجمته في الولاة والقضاة - للكندي 604 ؛ تاريخ ابن الفرات 7 / 12 ؛ التكملة لوفيات النقلة 2 / 450 - 450 ؛ الوافي بالوفيات 13 / 180 . توفي سنة 615 ه وقد تولى الكتابة في ديوان صلاح الدين ثم عمل في دمشق وحلب .