ثمان وتسعين وأربعمائة ، وهو مجتاز إلى سفر الحجاز لأداء فريضة الحجّ ؛ وذكر أنّه أعطاه أربعين دينارا إماميّة وحملا ؛ وأكرمه ووقّره .
ومطلع القصيدة « 1 » :
ألمّ بنا والعيس تعتسف الدّجى * خيال له اللّيل التّمام تبلّجا
يخوض خداريّا من اللّيل داجيا * ويفري غداقيا من الجنح أدعجا
فما جرّ ذيلا فوق شعب ولا انثنى * إلى جانب بالقاع الّا تأرّجا
ومنها :
ولمّا تشاكينا النّوى بدموعنا * تجلّى وساوى لؤلؤا مترجرجا
ومنها :
ولمّا رأيت الجهد ليس بشافعي * عمدت إلى الرأي الذي كان أبهجا
وكنت إذا ما عزّ مطلب حاجة * تنكّبتها أو « 2 » يجعل اللّه مخرجا
وتابعت داعي الحلم لا يستفزّني * فؤاد له دور على قطب الحجا
ومثلي لا يبغي سوى المجد والعلا * ولا يركب اللّذات إلّا تفرّجا
سواي ينيل الرّق صهباء مرّة * وأشتيت معسول الثّنيايا مفلّجا
وحوراء بيضاء الترائب كاعبا * وأغيد مصقول السّوالف أدعجا
ومنها في المديح :
فتى الحرب والإقدام واليوم مظلم * كثيف حجاب النّقع يخشى ويرتجى
كأنّ بني عوف غداة مسيره * أمامهم يتلون نجما توهّجا
إذا ما اغتدى ملكا أغرّ معمّما * فلا صبر أو يصطاد ملكا متوّجا
وان طلّق الهيجاء عمر عدوّه * غدا بالحسام المزيديّ مزوّجا
ومنها :
هامش
( 1 ) . الأبيات الأربعة الأولى في الوافي 5 / 170 .
( 2 ) . في نسخة ط : أن يجعل .