أرائعة بالترك مهلا فإنّه * هو اللّيث لا يخشى بحال تهجهجا
وأنشدني لنفسه من جملة قصائده التي قصد بها عمّي الصّدر الشهيد عزيز الدين أحمد بن حامد قدّس اللّه روحه قصيدته الواوية وهي غريبة في فنّها :
يا لك عهدا باللّوى * طاب ودهرا ما التوى
وعيش صدق نلته * فيه كما شاء الهوى
غمر النّدى جمّ الجدى * سمح المنى طلق الرّوا
أيّام غصن أملي * غضّ جناه ما ذوى
وشرّتي تشفع لي * عند ظباء باللّوى
وشرطهنّ في الهوى * من لا يبالي بالجوى
ويركب الحبّ على * ما سامه من النّوى
ويبذل الرّوح له * وما اقتنى وما احتوى
مرّ زماني ذاك واع * وجّ جميع ما استوى
غيّض ماء شرّتي * دهر لما ساء نوى
آه لذاك زمنا * عنّي على رغمي انطوى
عصر شباب قد مضى * عصر مشيب قد ثوى
نجم نشاط ما خوى * رجم بلاط ما هوى
خوى النجم : إذا خلا من المطر ؛ والبلاط : الحجارة البيض
أراجع أيّامه * وما مضى لي من قوى
بعيدة نائية * من كلّ ضعف وضوى
لو كان شيئا يشترى * بذلت فيه ما حوى
كفّاي ثم قلت ما * ذاك اشتراء بالسّوى
فعدّ عن ذا فالفتى السّ * حر إذا شاب ارعوى
وعن معاصيه إلى * طاعة الزّهد انزوى