أيا مولاي عفوا عن أناس * لهم في دينهم حال « 1 » عجيبه
فهم خافوا وما قصدوا بشرّ * فكيف إذا أصابتهم مصيبه
وأنشدني - أيضا - لوالده شاكر من تعريب رباعية فارسية :
إذا بلّغتني يوما سلاما * أرى « 2 » الفلك المدار لي الغلاما
ولا أرجو سؤالك عن شئوني * أرى ذكراك لي شرفا تماما
38 . ولده أبو المناقب « * » عبد اللّه بن شاكر بن أبي المطهر المعداني يلقّب بشمس الدين « 3 »
ودّعته بأصفهان في سنة تسع وأربعين ؛ وهو شاب فاضل كاف كامل ؛ وله يد طولى في الهندسة وعمل النجوم والموسيقى .
وله شعر فارسي حسن ؛ وعربيّ لا بأس به وهو جيد في أدبه ؛ فريد في مذهبه . فممّا أنشدنيه لنفسه في وصف حال وسمعت في دمشق سنة احدى وأربعين ( وخمس مائة ) من بعض الواصلين من أصفهان أنّ شمسه غربت ؛ وأن نقبة حسامه نضبت : « 4 »
لفح وجد تعرّضا * لفؤادي بذي القضا
شبه لمع بنجوة * في دجى اللّيل أومضا
من هوى أغيد رنا * فرماني وأغمضا
عرّض العرض للعدى * ثم عادى فأعرضا
فشفى « 5 » بعد داره * قلب صبّ ممرّضا
هامش
( 1 ) . في الأصل : حالي عجيبة .
( 2 ) . في نسخة ط : ترى الفلك . . كذلك في الوافي ص 88 .
( * ) . ترجمته في الوافي 17 / 206 ؛ تاريخ الحكماء للقفطي 224 ، قال مات في حدود سبعين وخمس مائة .
( 3 ) . في نسخة ط : يلقب بشمس الدين بن أبي المطر المعداني .
( 4 ) . في نسخة ط : وان نقبة حياتة نضبت .
( 5 ) . في نسخة ط : ونشفى .