ومن فتاويه اللّطاف ؛ البدائع الظّراف فتيا كتبها اليه الفاضل أبو المعالي محمّد بن مسعود القسّام « 1 » وأنا حاضر في جمادى الآخرة سنة ستّ وأربعين وخمس مائة بأصفهان :
يا من تساهم فيه الفضل والشّرف * ومن به قذفات العزّ تأتلف
قد حلّ في مدرج العلياء مرتبة * مطامح الشّهب عن غاياتها تقف
أغرى بوصف معاليه الورى شغفا * لكنّه والمعالي فوق ما وصفوا
ان ناصبته العدى فالدّهر معتذر * وأنكروا فضله فالمجد معترف
تشاجر النّاس في تحديد عشقهم * شتّى المذاهب فالآراء تختلف
فاكشف حقيقته واستجلى غامضه * يا من به شبه الآراء تنكشف
فأجابه بديهة :
حدّ الهوى أنّه يا سائلي شغف * أدنى نكايته في أهله التّلف
نار تاجّج في الأحشاء جامحها * وماء عين تراه دائما يكف
وقد يجنّ الفتى منه لشدّته * فكم أناس به في قيدهم رسفوا
يشبّ نيرانه فكر ويطفئه * وطي كذا قاله القوم الأولى سلفوا
فهاك ما رمت من عيني حقيقته * فإنّه واضح كالشمس منكشف
بديهة لم أنقح لفظه فأتى * كالدّرّ يشتقّ عن لألائها الصّدف
أخوه الظّهير أبو المحاسن
32 . الحسين بن الأديب الوركاني
كان أصغر منه .
وتوفّي قبله ستّ سنين أو سبع سنين
كان له الفضل الباهر ؛ والعلم الظاهر ؛ والقوة في النّظم والنّثر ؛ واليد الطولى في الشعر . فممّا أنشدنيه من
هامش
( 1 ) . ستأتي ترجمته لاحقا .